الرئيسية » أخبار عاجلة » الحريري للقوات : “مش مَبلوعة”

الحريري للقوات : “مش مَبلوعة”

كتب عماد مرمل في الجمهورية:

….إنّ رئيسا الحكومة سعد الحريري مُستاء من إصرار البعض، ضمن فريقي الحلفاء والخصوم، على مواصلة استخدام «الخطاب الشعبوي» في لحظة حساسة ومفصلية، لم تعد تحتمل هذا الترف الذي كانت أضراره في السابق أقل بكثير مما هي عليه الآن.

لا يجادل الحريري في الحق الدستوري للنائب في أن يراقب ويعارض، لكنه يعتبر انه ليس من المنطق، بالمعيار السياسي، أن يوافق بعض الأطراف على الموازنة في مجلس الوزراء او ان يتحفّظ عن عدد من بنودها، ثم يبادر في مجلس النواب الى معارضتها والتصويت ضدها، «فقط من باب المزايدة وتسجيل النقاط».

بالنسبة إليه هذه التصرفات «مش مَبلوعة»، ولا تتناسَب مع «مفهوم التضامن الوزاري ودقة المرحلة التي تتطلب ترفّعاً عن النكايات العبثية والتكتيكات الضيقة». ويستغرب المحيطون بالحريري كيف «انّ هناك من لا يزال يعتمد سياسة التشاطر والتمريك، من دون تقدير خطورة التحديات الداهمة في هذه المرحلة المصيرية، كما تبيّن من مسار الجلسات النيابية». ويضيفون: ربما كان يجوز استعمال تلك السياسات او الخوض في هذا النقاش، خلال حقبة التسعينات عندما كان الوضع أفضل بكثير، أمّا حالياً فإنّ المطلوب مقاربة مغايرة تماماً. وعتب الحريري على معراب أكبر بالتأكيد من مآخذه على معارضيه، في اعتبار أنّ ظلم ذوي القربى السياسية هو أقسى. لم «يهضم» رئيس الحكومة سلوك «القوات» وانقضاضها على الموازنة بهذه الطريقة، وهي الممثلة في مجلس الوزراء بنائب رئيس و3 وزراء. وإذا كانت «القوات» قد تحفّظت عن بعض البنود أثناء الجلسات الوزارية فإنّ ذلك لا يمنحها، في رأي الحريري، حق التصويت ضدها، «بل كان الأصح أن تصوّت معها وتتحفّظ عن بنود معينة، وليس العكس»، وفق أوساط بيت الوسط.

وربما كان كلام أحد النواب في مجلس خاص يختصر الواقع، بقوله في معرض تعليقه على مجريات الجلسات النيابية: «طفّي التلفزيون، ما بيضَلّ حدا يحكي».

الجمهورية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*