الرئيسية » بريد القراء » حـُـريةُ الإمتِنــاع (بقلم الشيخ غازي حمزة)

حـُـريةُ الإمتِنــاع (بقلم الشيخ غازي حمزة)

📌لم يكُـن العقلُ لوحده مُتكفلاً في بحثه للمُمتنع عقلاً او وجوداً بـل انقادَ الى فضاء المُفردات ومعانيها على نحو الخـلاء مـرةً والى مساحاتِ الإمساك أو الكف وعدم الأنقياد ايضاً

◼فالممتنع هـو المُحجم أو القابـض بالمفهوم الاصطلاحي كما أنه المُعتـرض أو المُستبدل على النحو السياسي

📌فالمُمانعةُ والمنعُ والمانع والممنوع والامتناع تفـيد بمكان ما الكف والاختيـار بالخيار المتاح فالإحتلال شغور البديل .ومنع الكفاءة في الادارة استئصال لدورة النظام والبُخل مانع للقيم الإجتماعية.. وهكذا يا عزيزي فامساك السماء عن المطر هو مانع للتبادلُ الحضاري ايضا.

◼فممنوع المرور أي التجاوز للحد والمنعُ الفقهي اي المُخالفة للأمر أو النهي ومنعاً باتاً أمرا محسوما ومجزوماً بعدم المخالفة الارشاديه أو التوُجيهيه

📌فحينما تخلو النفسُ من المـوانع ستظهر بها الدوافـع وأهم هاتيك الصفات والخصال عدم وجود الظابطه والإلتزام بالمألوف والمعروف نفسيا أو اخلاقياً من حبها للماديات والتأثر بها مع القدرة لا العجز

◼حينئذٍ ستنحرفُ المجاري بما تجري بكل اطيافها لكونها فقدت الزاجر والأمر الداخلي

◼فالوظائفُ العقلية تبرز خفاياها حينما تستهللُ النفس الجرأةَ في استلذاذها لقُبح الأفعال من دون واعظ يحدوها أو مرشد يُمسك بها علمياً وعملياً

📌والعبادات بالمفهوم الأخلاقي هي مـوانع مانعه للقضايا السالبه او الحمليه ان كانتا مشروطتان بقبح العقاب أو مخالفة الإرشاد المولوي الكاشف عن المنفعة والمضره

◼فالصـلاة وأخواتها من مُشتقات عباديه أو معاملات فرديه تُـعطي مندوحات فكرية تحليليه لمفهـوم حـُرية الأمتنـاع قبل الحـرية الشخصيه او العامة لانها الاصـل والجوهر

📌فكيف ينهضُ الأفـراد من وبـاء الحياة ان لم يـدركوا الممتنع عقلأ قبل الممنوع قانوناً أو عْرفاً هـذا والنهي جلي في أعلان التوُحيـد والأخلاص لله العظيم بلفظ الامتناع والممانعة لغيره .بحد القول والاشهاد (ان لا اله الا الله) والمنعُ عن غيره من تأليه اثباتُ للعبودية له من دون فصل بمعنى التبعيه.

📌بهذا المعنى نفهم الإمساك عن المفطرات و الإمتناع عن المُباح كي يتسن لنا إدراك الفرحتين فرحةُ عند الإفطار وثانيه عند لقاء الجبار سبحانه.

📝 *بقلم الشيخ غازي حمزه*

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*