الرئيسية » محليات » السحمراني في ندوة بالقاهرة في ذكرى ميلاد جمال عبدالناصر

السحمراني في ندوة بالقاهرة في ذكرى ميلاد جمال عبدالناصر

محمد الاسعد

أقام مركز طلعت الثقافي في منطقة السيدة نفيسة في القاهرة، ومن ضمن برنامجه الشهري (ذاكرة وطن) ندوة عنوانها: “عبدالناصر والسدّ العالي”، وقد قدّم الندوة الإعلامي محمد الشافعي، وتعاقب على الكلام فيها كلّ من :
المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر، والإعلامي محمد الخولي ،والمحامي سيد عبدالغني رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، والأستاذ الدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني، والأستاذ الدكتور سيد فليفل، والدكتور جمال زهران، وعبد الرحمن عوض النوبي، والمحامي محمد رفعت رئيس حزب الوفاق، وفاروق العشري.
وممّا قاله السحمراني: الحديث عن السدّ العالي وعبدالناصر محتاج لمنطلق استراتيجي يعتمد الجغرافية السياسيّة التي تكون فيها مصر منتمية للدوائر الثلاث التي تحدّث عنها ناصر وهي: العربية، والقارّية الأفريقيّة، والإسلاميّة، وبذلك فطرد الاستعمار، وصناعة التقدّم، والعدالة الاجتماعيّة، يكونون من خلال الانتماء للدوائر الثلاث، وقد دفع هذا عبدالناصر إلى وضع تحرير فلسطين بخيار المقاومة في رأس قائمة الاهتمام.
وقد خاض ناصر مقاومة ثقافية ومعها ثورتان: ثورة سياسيّة وثورة اجتماعيّة. وقد احتلت الثقافة المحلّ الأبرز عنده منذ كان في الكليّة الحربيّة، حيث كان الأكثر مطالعة واستعارة للكتب من مكتبتها، وعشية ثورة يوليو، وأثناء التشاور مع الضباط الأحرار بمصير الملك فاروق أشار معظمهم بخيار إعدامه فحيّرهم بسؤاله حين قال لهم، من منكم قرأ (قصة مدينة) لتشارلز ديكنز؟، فقالوا: لا أحد فما مقصد السؤال؟؟ فقال في القصة عبارة مهمّة: الثورة إذا بدأت بالدمّ فإنّ الدمّ لن يتوقف.
وأضاف السحمراني: وبعدها بدأ ببناء الجيش، وتسليحه، وكسر احتكار السلاح من خلال الصفقة مع تشيكية في سبتمبر/أيلول ١٩٥٥، وأعلن تأميم السويس، وأطلق مقاومةً متكاملةً مع الجيش، وكلّف بعض الضبّاط لتشكيل خلايا فدائيّة تطوّع فيها نساء ويونانيون وأجانب، وكانت خلايا للمقاومة في الداخل الفلسطيني شملت عمليّاتها الفدائيّة مواقع عديدة، كما عمل للحفاظ على الشخصيّة الوطنيّة الفلسطينيّة بتأسيس منظّمة التحرير الفلسطينيّة، وقام بتدريب الفدائيين وتسليحهم.
وأشار السحمراني إلى أنّه بعد معركة الكرامة في أغوار الأردن في ٢١-٣-١٩٦٨ تفاخر ناصر بتضحيات الفدائيين، وصرّح أنّ السلاح و الصواريخ مصدرها جيش مصر، وبعد حرب العام ١٩٦٧ أطلق حرب الاستنزاف لإرباك العدوّ، ودفع القادة الثمن الفدائي، وكان الشهداء الفدائيين من مختلف الرتب وفي مقدمتهم الشهيد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان الجيش المصري، وقد حدّد ناصر في بيان ٣٠-٩-١٩٦٨ سياسة المقاومة التي يجب أن تقوم، وهي إرادة المقاومة، والعمل بها ضرورة لتحرير الإنسان والأرض، وتحدّث عن التنسيق بين الجيش والمقاومة بحضانة من القوى الشعبيّة بمختلف شرائحها، وحشد القوى كلها لمعركة آتية في المقاومة بأنواعها الفكري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والإعلامي.
وختم السحمراني: أنّه بالإعداد والاستعداد وامتلاك القوّة بكلّ أشكالها نستطيع تحرير الأرض والدفاع عن الكرامة الوطنيّة، وبالوحدة ومقاومة الفتن نحفظ وحدة المجتمع والانتظام العام، وبالتخطيط وتوظيف الإمكانات بشكل سليم نحقّق النهوض الحضاري، ولكلّ هذا نستحضر جمال عبدالناصر وفكره ومشروعه لنلتزم الثوابت، ونجدّد في الأساليب والتجديد في الأمور التجزيئيّة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*