الرئيسية » تحقيقات » اللبنانية سونيا بوماد.. كل هذا الضوء لا يكفي.. “وحدك ي لبنان ع طول المدى”!!..

اللبنانية سونيا بوماد.. كل هذا الضوء لا يكفي.. “وحدك ي لبنان ع طول المدى”!!..

حوار: محمد عمرو*

تدقيق: محمد مرعي

أكتسبت شهرتها وجمهورها في الوطن العربي الا لبنان, سونيا بوماد في أول حديث لها مع الإعلام اللبناني:

* حلمي أن أعود ووطني غير مؤهل لأستقبال أولاده

* ما زلنا اصحاب حضارة ولسنا صناع حروب وإرهاب

الكاتبة والروائية سونيا بوماد ، لبنانية ، مغتربة، تعيش في النمسا، اشتهرت في كتاباتها في الوطن العربي، وبقيت مجهولة في وطنها الأم، غادرت البلاد لأسباب قاهرة ، تألمت، أنجرحت، عانت ، لكنها لم تضعف ، أيمانها دفعها لتحدي الصعاب ، ومواجهة الأمور بحكمة وروية …

تحولت من استاذة لتعليم الموسيقى الى كاتبة وروائية ذاع صيتها في كل أرجاء المعمورة …

عندما حاورتها قالت سعادتي لا توصف لأنه أول حوار أجريه مع أعلامي من لبنان .

سونيا بوماد هي مواطنة ترتدي العروبة لقباً، والإنسانية انتماءً، فهي التي وُلدت من رحم دول الإغتراب بعد أن دفعتها الحروب للهروب بابنتها حاملة معها جثث أحلامها ووجعها.

ليس غريباً أن تسقط الألحان حروف وجع على صفحات الحياة، بقلم إمرأة قد شرّحت أحضانها خناجر الوطن وداوت جراحها أيادي الغربة، وبالرغم من الموت الذي شهدته في أرض الوطن فما زالت تحلم أن تعود لتموت مرة أخرى حيث كانت ولادتها الأولى.

التقى الاعلامي محمد عمرو الكاتبة والروائية اللبنانية المغتربة سونيا بوماد وكان معها هذا الحوار:

س : بداية السيدة سونيا بوماد لبنانية وروائية مشهورة في العالم العربي كيف يمكن أن تعرف عن نفسها للجمهور اللبناني الذي غبت عنه لأكثر من عشرة سنوات ؟

ج- سعادتي اليوم لا توصف، فهذا اول حوار اجريه منذ بدايتي الأدبية لصحيفة لبنانية، فشكرا لهذه اللفته الكريمة.

اسمحوا لي ان اعرف عن نفسي التي افضل الا أحصرها بلقب معين او مكان معين فأنا مواطنة عربية مقيمة في النمسا ولدت في لبنان اما ولادتي الأدبية والإعلامية فتحمل الجنسية المصرية اما دخولي في مجال العمل الإنساني فنمساوي الجذور وانا أدين لهذه البلاد الغالية واشكرهم على هذا الدعم والاحتضان الذي جعل مني سونيا بوماد الان..

س : السيدة سونيا مغتربة ولأسباب قاهرة ، غادرت لبنان معلمة للموسيقى وتحولت الى روائية مشهورة ، حدثينا عن هذا التحول الدراماتيكي في حياتك ؟

ج- لم يشأ القدر ان يرحم امرأة ولدت وأصبحت أماً في بلاد تنهشها الحروب من تلك التجربة المرة التي أدمت عالمنا العربي منذ بداية التاريخ،،، حرب على ناقة وآخرى على جزيرة وعشرات الحروب على بضعة أمتار من الارض،، وإذا بطفلتي 15 عاما تسقط غارقة في دمائها النقية في حرب تموز 2006 بعد ان اخترقت رصاصة صديقة رأسها فأفرغته من احلام الطفولة لتزرع مكانه الالم،،

لارا التي حملت غيتارها لتنشد السلام للبنان، لكل طفل ولكل ضحية بريئة سقطت بلا سبب اسقطها القدر بينهم، لان الحديث عن السلام ممنوع وثقافة الموت هي ام الثقافات. حملت جسدها المشلول الذي نجى بمعجزة وطفت بلاد العالم أنشد مساعدة،، لينتهي بي المطاف في فيينا. النمسا. تحولت هناك الى لاجئة واقمنا في مخيمات اللجوء، ذلك المكان الغريب الذي يحتضن كل مآسي الكون من فقر، خوف وتشرد، ألمي على ابنتي ووطني، وجع الغربة وهذه التجربة التي قلبت حياتي رأسا على عقب، اسكنوني بالكثير من المشاعر، وجعلوني أقف متأملة امام تلك التحولات وهذه البلاد الجديدة التى وجدت نفسي فيها، لقد هدمت حياتي في أوروبا الكثير من الأفكار والمعتقدات الخاطئة حول تلك المجتمعات، لقد وجدتهم اكثر اخلاقا وايمانا والتزاما منا نحن خير الامم ووجدت نساءهم امهات وعاملات أشد كفاحا وأكثر صبرا وإخلاصا منا نحن خير الامم،، تجربة اللجوء بكل تفاصيلها التي كنّا نعيشها مع شتات الأرض والذين أصبحنا منهم،، كل هذه التقلبات اثرت حياتي وجعلتني أقف بين العالمين حائرة احمل مسؤلية جديدة وهي نقل هذه الصورة والتي من المؤكد انها ستخفف صراع الحضارات وتقربنا من الاخر دون قيود، ومن هذه التفاصيل واكثر ولد كتابي الاول “لاجئة الى الحرية” بداية لاربع اعمال أدبية كللت بالنجاح وها قد أعدت منذ اشهر طباعة السيرة الذاتية ملحقة بفصل أخير تحت اسم ” الرصاصة الصديقة” والذي سيصدر قريبا باللغة الألمانية.

س : لا شك أن الحادث الذي تعرضت له أبنتك خلال حرب تموز سبب لك الكثير من الألم … اليوم وبعد أن تعافت وصدر لك أكثر من رواية ، الا تفكرين بالعودة الى لبنان ؟

ج- الوطن وحلم العودة الذي يبدأ بعيد الرحيل، هذا ما كتبته في سيرتي ولكن ان لم يكن الوطن مؤهلا لاستقبال أولاده فمن الصعب جدا ان تجد لك مكاناً فيه،، فالغربة تخرجك من دوامة السياسة والأديان والانتماءات الصغيرة لتصبح هذه الأرض كلها وطنا لك ويصبح اهلها عائلة صغيرة تحتضنك وتواكب نجاحك،،، طبعا احلم بالعودة ولكن هل من احد يضمن لي بأنني لن اسأل عن ديني؟ او عن انتمائي لغير وطني؟ هل ستحسب مواقفي وزياراتي في إطارها بعيدا عن المد والجزر السياسي؟ وها انا انهي هذا الشهر عشرة أعوام من الغربة،، انتظر جنسية تسقط عروبتي وانتمائي لأحمي نفسي واولادي من أي انتهاك لإنسانيتي، طبعا رغم خوفي سأعود، فرائحة البحر والتراب وذلك الأخضر الذي يعانق السماء لم يكفوا يوما عن مناداتي،، مشاعري تؤرقني، نعم سأعود لأزرع قليلا من الأمل في قلوب الشباب وربما اعادتهم كتبي من غربتهم عن القراءة وعن الوطن الذي يسكنهم ويسكنوه …

س : لكل رواية قصة فكانت روايتك الأولى الرصاصة الصديقة ، ثم كايا ، لاجئة الى الحرية ، التفاحة الأخيرة ، وآخرها أنا الأخر ، كيف نتعرف بشكل مختصر عن هذه العناوين وهل تتواجد في المكتبات اللبنانية ؟

ج- في رواية كايا، وهي الرواية الاولى بعد السيرة الذاتية، استحضرت شخصية أسطورية لأميرة فينيقية، قلة من الناس يعرفون ان اسم قارة أوروبا مشتق من اسمها،، تعمدت ان اكتب عن هذه الحضارة العظيمة التي لم تُعطِ العالم الأبجدية الاولى وحسب بل واعطت أوروبا اسمها ايضا، فالباحثون في الغرب قد دفعوا الملايين ليثبتوا ان الأميرة أوروبا إبنة صور لبنان يهودية من بلاد كنعان وهذا ما جعلني احضر أوروبا بنفسها الى عالمنا هذا لتقول لهم ” انا فينيقية وأجدادي فراعنة وما يحدث الان مميت ومخجل ان نتحول الى قتله وإرهابيين،،، وبرأي النقاد والقراء فلقد نجحت التجربة وتجاوز إصدار الرواية بعد سنتين الطبعة الرابعة، بعدها أصدرت “التفاحة الأخيرة” بعد عجز تفاحة الدين وآدم وتفاحة العلم ونيوتن وتفاحة التكنولوجيا المقضومة عن حل أزمات هذا الكون، كان لا بد من تفاحة أخيرة تعيد الانسان الى جنته المسلوبة،، سلة التفاح هذه رسمتها قصة جندي صربي في فرقة الإعدام امعن بقتل واغتصاب الاف الضحايا الى ان وقع ضحية صراع نفسي بين الموت والحياة والذي تجسد بضحيته ابنة الثلاث عشرة سنة والتي سجنها لسنين طويلة وأمعن في تعذيبها واغتصابها قبل ان يدميه حبها،،، ثم رواية “انا الاخر” وهي خيالية علمية تطرح قضية الاستنساخ البشري

فكرة العمل لسعادة محمد سيف الأفخم رئيس الاتحاد العالمي للمسرح من الإمارات العربية المتحدة، طبعا ليس من السهل على الكاتب ان يصنع عالمه ضمن إطار محدد رسم له ولكن ككل التحديات والتجارب من اهم اثارها انها تنمي فينا إمكانية الحوار والابداع وتساعدنا على قبول الفكر الاخر ودمجه مع ما نملك لنوصل للقارئ أفضل ما يمكن ليتمكن بدوره من تطوير نفسه ومستقبله، اما الان فاعمل على ملحمة إنسانية جديدة سأعلن عنها بعد انتهائي من كتابتها والذي سيتطلب بعض الوقت لانشغالي في الابحاث والمراجع التي احتاجها لإتمام موضوع الرواية..

س: هل سنشهد حفل توقيع روايتك الجديدة والتي لم تصدر بعد في لبنان ؟

ج- أتمنى هذا، وأتمنى ان أكون بينكم لاحتفل بعودتي وبكل إصداراتي وبكل ما حققته من نجاح،، لقد قررت ان أكون كسمكة السلمون وبالرغم قوة تيارات الأنهر التي تسبح عكسها، وبرغم سفرها في محيطات الأرض تجدها تحارب كي تعود وتموت حيث ولدت…

س : سونيا بوماد بعيدا عن الألم والكتابة والموسيقى ، من تكون وهل ضاعت أحلامها ، أم أنها استقرت ككاتبة روائية ؟

ج- بعد هذه التجارب المريرة، إصابة ابنتي وهجرتي، بناء نفسي وعائلتي من تحت الصفر في بلد جديد ولغة جديدة ومجال عمل جديد بعيدا عن تدريس البيانو الممتع، احسست بفيض يغلي في داخلي ولم تمكنِّي شجاعتي من البوح،، كنت خائفة من كل شيء على كل من أحب، ولكن رغبة البوح تلك كادت تقتلني لهذا قررت ان اخرج كل ما يحدث معي وأمامي في قصص أرويها بإسهاب دون ان يطالني اي انتقاد او ادانة، عملي في سجن الترحيل، بيت النساء المعنفات، مراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، تلك الجرائم التي ترتكب باسم الدين، سطوة السياسة، في فضاء الرواية بإمكانك ان تكون حرا طليقا ان أجدت صياغة نصوصك واشبعتها بما تريد قوله لكي تمكن من تشده المعرفة من دخول عالمك وتجعله يفهم ما يحب او يجب ان يفهمه دون ان تستفزه،، بعد هذه النعمة تراني اشكر الله كما دائما على ما حصل لي من مأسي وعلى معاناتي وربما قد حدث هذا لأجد نفسي حيث انا،، نعم أحببت نفسي ككاتبة،، ففي بحور الرواية بإمكانك ان تصلح المجتمع، بإمكانك ان تدس السم الذي يشفي من الجهل في أكوار العسل اللذيذ المذاق،، ولهذا السبب تُقرَأ كتبي باهتمام، فكل يجد فيها ما يبحث عنه ولهذا أنا الان هنا انتمي الى عالم الرواية لارفعها وترفعني لاحميها وتحميني..

س : ما هي رسالة سونيا بوماد للمجتمع اللبناني والشرقي . وهل برأيك كتابة الروايات ممكن أن تصنع التغيير المطلوب لمجتمع أفضل ‘ في حين أن معظم الأفكار سقطت أمام غول السلطة والمال ؟

ج- مؤكد فالأدب غذاء العقل وهو ما أشعل الثورات وحرض المجتمعات على التفكير والابداع، عندما تتذوق أدب الحضارات الاخرى ستتمكن من فهمها وسيصبح هذا الغذاء الجديد جزءاً من تفكيرك وسيؤثر عليك إيجابا تجاه تصحيح نفسك وقبول الاخر او نقده بشكل بناء بعيدا عن العنف،، وما أطالب به مجتمعاتنا ليس سوى عودة سريعة الى الكتاب وتعويد أطفالنا من جديد على القراءة في المدارس والبيوت وفي الأماكن العامة كما في دول العالم المتقدمة،،، واطلب من الحكومات دعم ترجمة الأدب العربي الأكثر رقياً الى اللغات العالمية لكي يتمكنوا من سماعنا بلغاتهم ولنؤكد لهم اننا ما زلنا أصحاب حضارة ولسنا فقط صناع حروب وإرهاب ،،، واطالب ايضا بوقف مهزله الجوائز الأدبية التي تصدر لنا افشل انواع الكتب لتترجمها وتنشرها في بلاد العالم وتشوه ما تبقى من حضاراتنا،، تلك الجوائز المشبوهة والتي بات القارئ العربي مدرك لمصالحها ومحسوبيتها والتي يقع في فخها القارئ العالمي عندما يصل الى يديه رواية مترجمة لا ترقى لمستوى الأدب العالمي ولا تصلح سوى كحطب للمدفأة.

س : سونيا بوماد كيف تعيش غربتها ، وماذا يعني لها الوطن الذي تركته يعاني وما زال ؟

ج- احاول جاهدة ان اقسم وقتي بين عملي وكتابتي، دراستي وأولادي،،، بما ان عملي كمساعدة اجتماعية في مراكز اللجوء مرهق للغاية، أقطعه أحيانا بإجازات طويلة أستغلها بمتابعة دراسة الاعلام في جامعة فيينا،، وهكذا تمر السنين بين الدراسة والعمل، اما الكتابة فهي صديقي المسائي الذي انام في احضانه الى ان تكتمل الرواية وتدخل في مرحلة المراجعة والتدقيق عندها تتداخل الأمور ويضنيني التعب لتأتي ولادة العمل بعد مخاض عسير وإرهاق مميت بفرح يزيل عن كاهلي بعضا من معاناتي تلك، حالي حال نساء وطني العربي ممن يقررون خوض بحور العمل واثبات الذات،، اما لبنان فما افعله كان وسيكون من اجله،، ذلك الحبيب الذي أبكاني وأضناني وأتوق دائما رغم هذا الى احضانه..

س : هل أنت أمرأة متحررة من القيود والعادات الشرقية ، أو أنك تعتبرينها خطوط حمراء ، لا ترغبين بتجاوزها لصعوبة التغيير ؟

ج- أحاول دائما ان امسك العصا من الوسط ففي عاداتنا الشرقية الكثير من القيم الجميلة التي تحترم المراة وهناك في الغرب أيضا قوانين تقدس حقوقها التي تعتبر الخطوط الحمراء الوحيدة الممنوع اختراقها، في حين لازلت المراة العربية تسعى للوصول الى المساواة بينها وبين المراة في الدول المتقدمة وبينها وبين الرجل في عقر دارها،، وبما ان الحظ قد ساعدني ان اعيش الحالتين بكل تفاصيلهما تجدني شديدة الحرص على مراعاة الاثنتين وعدم فقدهما، للأسف لن أستطيع ان أرضخ كليا لضغوط العادات والقيود الشرقية رغم احترامي لها، أولا بسبب مسؤلياتي الكثيرة التي تحتم علي الانطلاق دون قيود كإنسان فاعل في المجتمع بغض النظر عن جنسه، وثانيا لتحقيق الاندماج الذي اعلمه للآخرين والذي علي ان أقبله واعيشه لكي أكون إنسانا كاملا وليس فقط نصفا يصارع بعضه لأسباب لا قيمة لها حيث انا، وثالثا كوني امرأة عربية أوروبية فأنا امثل نساء بلادي في المحافل الدولية وأي تخاذل او ضعف لأي سبب سيدين نساء الأمة بأكملها فما أعيشه الان، وأسميه حقا انسانيا وليس تحررا، هو قرار وليس خيارا،.

س : تحدثنا عن الألم والغربة والرواية والعادات والوطن ، أين الرجل في حياة الروائية سونيا بوماد ؟

ج- الرجل يكمل الصورة التي طرحها السؤال السابق، وهل يقبل الرجل المراة كما هي؟ وهل من الممكن ان يكون سنداً لها في وجه الإعصار؟ هل تستطيع المراة ان تستمر ان طلب منها ان تكون كل شيء ولا شيء؟ هل سيكون ثمن استقرارها العاطفي قيودا تنتزع منها حريتها وتعيدها الى عصر الجواري؟ وهل يستطيع طير تعلم التغريد ان يترك احداً أيا كان أباً او اخاً او ابناً او زوجاً ينتزع حقه بالتغريد؟ للأسف معظم رجال الغرب لا يَرَوْن في المراة الشرقية شريكاً جيداً ورجال الشرق يصعب عليهم ان يجيبوا على أسئلتي تلك،،، والى حينها سيبقى الرجل بطل في روايتي، بطل ينصر الحق وان كان ضد مصالحه، سيبقى هناك على الورق ذلك الفارس الشهم الذي يجيد فن العطاء دون انتظار الثمن او استعجال النهايات. سيبقى هناك كذلك الاحتضان والسند الذي لا يرتجي حضنا ولا سنداً.

س : ما هي كلمتك الأخيرة ؟

ج- لقد زودتني هذه التجارب الصعبة بالكثير من الخبرات وأخذت مني الكثير، وأكثر ما أغنى رحلتي هذه دخولي الى عالم الاعلام والأدب، ذلك العالم الذي كنت أراقبه عن بعد، جبران، مي زيادة، نجيب محفوظ، وغيرهم من كتاب الأدب العالمي مع حفظ الألقاب،، لم يخطر ببالي يوما ان يصبح اسمي على كتاب ككاتب، وان يصبح عندي منبر أقول منه ما يجول في خاطري، انصر وجع الفقراء وأدين ظلم الحروب وصانعيها، اضافت لي ايضا تمرساً ومرونة في تقبل تقلبات الحياة وظروفها، أعطتني حكمة جديدة كي أتمكن من تربية أولادي في بلاد الغرب دون ان يخسروا انتماءهم ودون ان يتصادموا مع حاضرهم،،، اما ما أخذته مني فكان حضن العائلة والوطن وسونيا المراة التي تقسم قلبها في الف اتجاه فتمكنت من حب كل من حولها وما يحيط بها وفشلت في حب نفسها. كلمتي الأخيرة ان آمنوا بإمكانياتكم وتحدوا ضعفكم فاكتشاف مواطن ضعفنا، قبولها، والعمل على تطويرها هو بداية النجاح.

* إعلامي وناشط لبناني
IMG-20180407-WA0044_wm

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*