اخر الاخبارمقالات وقضاياهام

أوساط الحريري: من الطبيعي ان تتشكّل حكومة من اختصاصيين مستقلين بالكامل

تعكس اجواء تيار «المستقبل» تمسّكاً بالشروط التي يضعها الرئيس الحريري لعودته الى رئاسة الحكومة. وقالت مصادر في كتلة «المستقبل» النيابية لـ»الجمهورية»: انّ المشكلة والعِقَد ليست لدى الرئيس الحريري، بل هي لدى الآخرين.
 
ورداً على سؤال عمّا اذا كان ابعاد باسيل عن الحكومة هو الشرط الاساس لعودة الحريري، قالت المصادر: «لقد سبق للرئيس الحريري ان حدّد شروطاً لعودته، ومع طرح اسمه لرئاسة الحكومة، من الطبيعي بناءً على كل التجارب السابقة الفاشلة، ان تتشكّل حكومة من اختصاصيين مستقلين بالكامل، وليس ما يمنع على الاطلاق منحها صلاحيات استثنائية تمكّنها من الحكم بفعالية ومن دون عراقيل سياسية او مزاجية او كيدية او مصلحية في هذه المرحلة».
 
وفيما سألت المصادر عينها: «لماذا تأخير موعد الاستشارات النيابية الملزمة، وماذا ينتظرون لتحديده»؟ استغرب أحد رؤساء الحكومات السابقين ما سمّاها «البدع الدستورية غير المسبوقة» التي يجري خلقها من قِبل رئيس الجمهورية وفريقه تحت عنوان الاتفاق على التأليف قبل التكليف، وقال لـ»الجمهورية»: «ثمة امعان واضح في محاولة خلق أعراف جديدة. ففي هذا المنحى تجاوز للدستور اولاً، الذي يمنح رئيس الجمهورية حق تسمية رئيس الحكومة المكلّف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب بناءً على استشارات نيابية ملزمة، وفي ذلك ايضاً تجاوز لدور مجلس النواب في هذا الامر، وتمسّ صلاحيات رئيس الحكومة الذي ينيط به الدستور في المادة 64 – البند 2، صلاحية اجراء الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة».

 
رؤساء الحكومات
وفي هذه الأجواء عقد رؤساء الحكومات السابقون سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، اجتماعاً عند السادسة مساء امس، في دارة الرئيس الحريري في بيت الوسط، خُصّص للبحث في التطورات المختلفة ولا سيما ما يتصل منها بـما اعتبروه «التأخير المتعمّد» لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، وما يُخطط لها بطريقة مخالفة للدستور.
 
وبحسب معلومات «الجمهورية»، ابقى المجتمعون اجتماعاتهم مفتوحة، رهناً بمصير الدعوة المرتقبة من قِبل رئيس الجمهورية. علماً انّ اجواءهم قد اشارت الى حال من الإستياء، نتيجة ما يسمّونه خرقاً متمادياً للدستور، بتقديم موضوع البيان الوزاري ومهمة الحكومة على «الف باء» الإجراءات الدستورية، التي تبدأ بالدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف من يشكّل الحكومة، وأنّ المراحل اللاحقة تقع على عاتق الرئيس المكلّف تشكيلها.

الجمهورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى