الرئيسية » أخبار عاجلة » البراز في المياه يجدّد وباء الصفيرة في مخيم الرشيدية (حسين سعد)

البراز في المياه يجدّد وباء الصفيرة في مخيم الرشيدية (حسين سعد)

لم تنته في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة صور ظاهرة وباء (الصفيرة)، حيث سجل مؤخرا ثلاث إصابات جديدة أضيفت الى أكثر من ستين حالة كانت جرت معالجتها في الأسبوعين الماضيين في مستشفى بلسم التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في المخيم، غالبيتهم من الاطفال والأولاد .

آبار ملوثة
ويأتي ظهور هذه الإصابات الجديدة بالتزامن مع صدور نتائج التحاليل الطبية التي أجرتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في الجامعة الأميركية على عينات من مياه عدد من الآبار الارتوازية. واثبتت وجود تلوث في المياه بنسب مختلفة، ناجم عن مياه الصرف الصحي (البراز) التي تسربت إلى الآبار من انفجار أنبوب وحفر صحية القديمة على أطراف المخيم.

عدد هذه الآبار خمسة تشرف عليها الجمعية الانسانية للإغاثة والتنمية، وتغذي عدداً من الأحياء ولا سيما حي المدارس على مدخل المخيم، وتعتبر آباراً مساعدة لشبكة مياه الشفة التي تغذي مخيم الرشيدية الذي يقطنه نحو 25 ألف لاجيء، وتصل من نبع الرشيدية الذي تستفيد منه أيضا مدينة صور.

استدعى الواقع الصحي والبيئي الطاريء في المخيم حالة من الاستنفار على مستوى الأنروا المعنية بالملف الخدماتي والإنمائي للاجئين، إلى جانب اللجان الشعبية والأهلية والقطاع الصحي ممثلا بمستشفى بلسم. واتخذت إجراءات وقائية ومنها إقفال المدارس لمدة أربعة أيام، والقيام بحملات توعية تولتها الأنروا عبر قسم الصحة فيها، من دون أن يلغي ذلك القلق من اتساع رقعة انتشار الوباء في أحياء أخرى وخاصة بعد تسجيل إصابات جديدة في المخيم الذي “يحظى” منذ سنوات قليلة بشبكة صرف صحي تغطي أكثر من سبعين في المئة من المخيم.

الجمعيات والأنروا
تماشيا مع النتائج المخبرية التي أكدت تلوث الآبار، اأعلنت الجمعية الانسانية للإغاثة والتنمية أنه بعد التأكد من وصول التلوث إلى البئر القريب من مدرسة عين العسل عمدت الجمعية إلى فحص باقي الآبار للاطلاع على سلامة المياه، حيث تأكد انتقال التلوث إلى باقي الآبار.

وحرصا منها على صحة أبناء المخيم أوقفت الجمعية ضخ المياه من الآبار حتى إيجاد حل لمشكة التلوث الطارئة، مطالبة الأنروا العمل السريع على سد النقص في المياه التي كانت توفرها تلك الآبارللمناطق المحرومة من المياه أو التي بالكاد تصلها المياه من الشبكة الرئيسية في المخيم.

يوضح مدير مكتب الأنروا في منطقة صور فوزي كساب لـ “ألمدن” أن الوكالة باشرت العمل في تمديد شبكة المياه في أحد الأحياء لتزويده بمياه الشفة من الشبكة الرئيسة التي تضخ اليها المياه الخاضعة لفحوصات دورية من نبع الرشيدية الواقع في الطرف الجنوبي للمخيم، مضيفا أن الأنروا، ومنذ اللحظة الأولى لظهور وباء الصفيرة في حي المدارس على مدخل المخيم الجنوبي، اتخذت سلسلة من التدابير الاحترازية والوقائية شملت تعطيل المدارس الأربعة التي يوجد فيها أكثر من 2200 طالب وتلميذ من بينها مدرسة ثانوية، وفحص وتعقيم خزانات المياه وتنظيفها لدرء أي خطر على التلامذة والطلاب والكوادر التعليمية والموظفين.

وحول مسألة الأمان في الوضع الصحي والبيئي في مخيم الرشيدية – وهو أكبر مخيمات منطقة صور ويقع ضمن نطاق المحمية الطبيعية لمدينة صور – يكشف كساب وجود شبكة مياه جديدة جرى تنفيذها قبل خمس سنوات، وتأهيل 600 منزل من ضمن مشروع شامل ممول من حكومة المانيا الفيدرالية، إلى جانب تنفيذ شبكة للصرف الصحي طاولت ما يقارب 75 في المئة من أحياء المخيم. وفيما يخص المناطق التي لم تشملها أعمال الصرف الحي أشار كساب إلى وجود مشكلات لوجستية، لكنه سيعمل على حلها.

وبحسبه، العمل على اقتراح مشاريع مبتكرة وعددها 11 مشروعاً، قد جرى الاعلان عنها في مؤتمر بيئي عقد مؤخراً في صور شارك فيه خبراء من مؤسسة “بيلغيتس” تتناول قطاعات التربية والصحة والتعليم والبيئة وغيرها. وذلك بعد دراسة استمرت أربع سنوات.

يشدد رئيس اللجنة الأهلية في المخيم أبو هشام الشولي على ضرورة بذل كل الإمكانات لمواجهة التحديات الصحية والبئية والتربوية، ويضيف أن الاجراءات السريعة التي اتخذت بالتعاون مع الأنروا وكافة المعنيين أسهمت بتطويق انتشار وباء الصفيرة الذي طاول حوالي سبعين فرداً من كافة الأعمال، كانوا يعانون من الحرارة والتقيؤ.

مدير مستشفى بلسم الدكتور يوسف عجاوي أكد وجود 3 إصابات جديدة نقلت إلى المستشفى الوحيد في المخيم. وقال إن المستشفى قادر على توفير الخدمات الاستفائية والعلاجية للمصابين بوباء الصفيرة، حيث عولج كل المصابين أو حصلوا على اللقاحات الضرورية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*