جرعة أمل على المستوى الاقتصادي

يتحضر رئيس الحكومة سعد الحريري بعد مشاركته في مؤتمر الاستثمار الإماراتي اللبناني، لزيارة المملكة العربية السعودية في إطار العمل على تعزيز عمل اللجنة المشتركة اللبنانية السعودية، على ان يقوم بجولة أوروبية في وقت لاحق مترئساً وفد لبنان في مؤتمر لدعم لبنان تنظمه المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، تمهيداً لاجتماع لجنة المتابعة الاستراتيجية لمؤتمر سيدر في 15 تشرين الثاني المقبل. وكان لافتاً امس ما اعلنه الحريري من الإمارات، وبمعزل عن تفاؤله بدعم الإمارات للبنان، وهذا ما أكده بعد لقائه ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد آل النهيان، أملاً في تدبير يضخ سيولة من الإمارات ويرغب في جذب استثمارات إماراتية من خلال شراكات أجنبية.

رأى الحريري أن لبنان في موقع صعب، لكن الفرصة متاحة اليوم من خلال المشاركة في إعادة إعمار سورية والعراق، ولبنان عليه أن يستفيد من هذا الأمر. اما في السياسة فتعمد الحريري رسم خط فاصل بين حزب الله والحكومة، فقال في حوار مع وكالة أنباء الإمارات «أنني بصفتي رئيساً للحكومة، أرفض أي تورط لبناني في النزاعات الدائرة حولنا، كما أشدّد على أن الحكومة اللبنانية ترفض التدخل أو المشاركة في أي أنشطة عدائية لأي منظمة تستهدف دول الخليج العربي»، مضيفاً «اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بعدم التدخل في النزاعات الخارجية أو في الشؤون الداخلية للدول العربية، ولكن مع الأسف يتم انتهاك هذا القرار، ليس من قبل الحكومة، ولكن من قبل أحد الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة»، وشدّد الحريري على أنه ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه «جزءاً من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية».

وأشارت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أن مواقف الرئيس الحريري في الإمارات كانت واقعية وموضوعية على المستويين السياسي والاقتصادي فهو لم يتخذ أية مواقف تزعج أي طرف داخلي او خارجي. ولفتت المصادر إلى أن المؤتمر أعطى جرعة أمل على المستوى الاقتصادي، وبالتالي فإن ايجابياته تكمن في مردوده المعنوي سيكون سريعاً بوقف الانهيار في حين أن مردوده المادي يتوقف على تنفيذ الوعود.

البناء

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.