المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى شيع أمين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وعضو المجلس الاستشاري في حركة “أمل” عبدالله موسى

1

شيع المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وحركة “أمل” وأهالي مدينة الهرمل والبقاع أمين سر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وعضو المجلس الاستشاري في حركة “أمل” عبدالله موسى في مأتم حاشد في مدينة الهرمل.

تقدم المشيعين النائب غازي زعيتر ممثلاً دولة الرئيس نبيه بري، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب ممثلاً سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان، الوزير حسن اللقيس، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، مفتي بعلبك والهرمل الشيخ خالد صلح ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، النائب ايهاب حمادة، العميد بيار أبو عساف ممثلا قيادة الجيش، امين عام المجلس الشيعي نزيه جمول، مفتي الهرمل الشيخ علي طه، قائمقام الهرمل طلال قطايا، راعي ابرشية القاع الأب اليان نصرالله، وفد من قيادة حركة “أمل” ضم نائب رئيس الحركة هيثم جمعة، رئيس المكتب السياسي جميل حايك، اعضاء من المكتب السياسي والهيئة التنفيذية والمجلس الاستشاري، وفد من قيادة حزب الله، مسؤول اقليم البقاع اسعد جعفر واعضاء قيادة الاقليم، وفد علمائي واداري من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، رئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة دينا المولى، الشيخ مصباح ناصر الدين ممثلا السيد علي فضل الله، رؤساء اتحادات بلديات ورؤساء مجالس بلدية ورؤساء عشائر، وفد اللقاء التشاوري الوطني، وحشد من المفتين وقضاة المحاكم الشرعية ورجال دين وفاعليات قضائية وسياسية واجتماعية وثقافية وتربوية من مختلف المناطق اللبنانية، وحشد من اهالي بعلبك والهرمل.

الفوعاني
بداية، آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم القى رئيس الهيئة التفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني كلمة استهلها بتقديم التعازي باسم الرئيس بري “بوفاة رفيق درب الإمام الصدر الحاج عبدالله موسى”، وقال: “ما من كلمات نستطيع أن نؤبنك بهذه العجالة، وانت الذي اعتصرت العمر نشاطا، وانت الذي كنت مع الإمام القائد السيد موسى الصدر منذ اللحظات الأولى لإنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أحببت وقضيت العمر فيه مواظبا على خدمة الناس، وكنت رفيق درب الإمام الصدر والاخ الرئيس نبيه بري في إنشاء حركة “أمل”، هذه الحركة التي زرع أبناؤها الأجساد في الأرض فكان التحرير وكان الانتصار، عمر من الحياة الدائب دائما في خدمة الناس في مقاومة احببتها، وتشاء العناية الإلهية أن تكون ذكرى وفاتك مع ذكرى اندحار العدو الصهيوني في حزيران، حين وقف ثلة من أبناء حركة “أمل” بقيادة الرئيس بري يواجهون بسلاحهم البسيط المتواضع بسلاحهم الكبير من العقيدة بأن إسرائيل الشر المطلق، وان التعامل معها حرام، يوم وقف ابناؤك يا حاج عبدالله في وجه هذا العدو المتغطرس يوقفون زحفه في مثلث خلدة لتنتصر مقاومة أرادها الإمام الصدر أن تكون قوة لبنان وان تؤسس لوجود لبنان وان يتحول من ضعف إلى قوة تتمثل بجيش وشعب ومقاومة”.

اضاف: “هذه العناوين التي كنت يا حاج عبدالله دائما تحرص عليها في كل كلماتك وفي كل مواقفك وفي كل أفعالك، كما أحببت هذه المقاومة التي غيب إمامها واستمرت بجهاد متواصل من أبناء حركة “أمل” ومن الشرفاء في هذا الوطن. فإذا بهذه المقاومة تصبح قدرا، تصبح قدر الشرفاء لا في لبنان فحسب وإنما على امتداد هذا العالم”.

وتابع: “تلك الوحدة الوطنية ها هي اليوم تتجلى في وداعك، يحضرون من كل لبنان من مختلف أطيافه ومن مختلف مناطقهم، فكأن موتك حياة، وكأنك في حياتك التي دأبت ها هو الموت يجمع كل الأحباب ليؤكد أن وحدة لبنان في هذا العيش الواحد وهذا العيش المشترك”.

وقال: “يا حاج عبدالله، كلماتي قليلة أمام ما كنت فيه، أمام تلك الإبتسامة التي ما غادرت وجهك ابدا، وكأنك كنت على يقين بأن الموت إذ يفاجئك سوف تفاجئه.. يحتشد إليك محبوك في يوم وداعك ونؤكد في هذا اليوم أننا سنبقى في خط المقاومة التي أسسها سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر ويحمل امانتها دولة الرئيس نبيه بري وفي خط الانحياز التام إلى الناس، الى صالحهم، إلى كل ما يرفع من شأنهم إلى ذلك الميثاق الذي أراد الإمام موسى الصدر أن يجعل إنسان الميثاق على شاكلة الخالق”.

واكد “ان الإيمان الحقيقي بالله لا يتجلى إلا من خلال الإيمان بالإنسان، بحريته، بكرامته، باصالته. وهذا ما سنسعى إليه دائما في مقاومتنا الداخلية، وكما انتصرنا على عدونا إسرائيل سننتصر على عدو الداخل الحرمان الذي أراده الإمام الصدر أن يتحول من حالة في كل مناطق لبنان إلى حركة ولن نهدأ وما زال في لبنان محروم واحد أو منطقة محرومة”، وقال: “هذه أفكارك يا حاج عبدالله، هذه سوف تبقى حية على امتداد هذا الوطن وعلى امتداد محبيك وان شاء الله سوف تحشر مع الصديقين والاطهار في مقعد صدق عند علي مقتدر”.

ولفت الفوعاني الى “ان الأوضاع السياسية التي يمر بها العالم لا يمكن فصلها عن ما نعيشه في لبنان، ما زلنا في لبنان في دائرة الاستهداف الارهابي التكفيري والصهيونية، نحن امام تهديدات اسرائيلية من جهة وجهود لتثبيت الحدود في البر والبحر من جهة أخرى، وهنا يبرز دور الرئيس نبيه بري المحوري والأساس والذي استطاع أن يجعل قرار لبنان موحدا، من هنا أعود وأكرر لا نخرج مما نحن فيه إلا بمعادلة أثبتت مرارا وتكرارا أن لبنان لا يقوم الا بها وهي الجيش والشعب والمقاومة”.

ودعا الفوعاني الأقطاب جميعا الى “الخروج من المناكفات السياسية التي لا تجدي نفعا ولا تقدم شيئا على المستوى الوطني، والذهاب إلى المجلس النيابي لأجل قراءة متأنية للموازنة التي رفعتها الحكومة آخذين بعين الاعتبار اوضاع الناس الصعبة في ظل حصار اقتصادي على لبنان وشعبه بطريقة غير مباشرة”.

وأكد “اننا في حركة “أمل” الى جانب الناس ومطالبهم المحقة وحقوقهم المكتسبة، رافضين أي ضرائب تطال الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وهذا ما أكده الرئيس بري دائما”. ودعا الحكومة الى “محاربة الفساد وإيقاف الهدر الذي باتت ابوابه معروفة”.

الخطيب
وألقى العلامة الخطيب كلمة قال فيها: “إننا في هذه اللحظات التي نؤبن فيها الحاج عبدالله موسى الذي وقف إلى جانب الإمام موسى الصدر منذ اولى لحظات حركته إلى اليوم الذي فارق فيه لبنان وفارق المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وأبناء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، هو جزء منا، جزء من هذه الحركة نخسره اليوم. لقد كتبت بعض الكلمات ولكنها لا تعبر عن حقيقة ما أشعر بها في نفسي، بعض الكلمات انصافا لهذا الرجل الذي نفتقد برحيله اخا عزيزا كان ولا يزال يختزل جزءا من ذاكرتنا من تاريخ مجيد من حياتنا السياسية والاجتماعية عاشها المرحوم العزيز مع أمام الوطن والمقاومة باعث الصحوة العربية والإسلامية في بلادنا في بلاد العرب والإسلام وليس فقط في لبنان الإمام السيد موسى الصدر مذ كان امين سر سماحته وخازن أسراره، حيث كان شابا يافعا ينبض بالحيوية والنشاط يحمل فكره ورؤيته الذي سعى الإمام أن تكون حركة ثورية ضد الحرمان والطغيان لرفع الظلم ومكافحة الفساد ومواجهة الشر المتمثل بالعدو الإسرائيلي ورد عدوانه عن لبنان وشعبه”.

واردف… كانت الخطوة الاولى في مشروع الامام السيد موسى الصدر تأسيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ليكون الركيزة التي ينطلق منها للوصول الى هدفين: الاول مواجهة الفساد الداخلي للطبقة الحاكمة التي لم يكن لها الاهلية ولم تضع في حساباتها بناء الوطن وكان كل همها هو المكتسبات التي تحصل عليها سواء في السلطة او في اقتسام خيرات الوطن، فاراد الامام الصدر ان يضع الامور في نصابها وان يدفع بالامور نحو تكوين دولة حقيقية تقوم على اساس المواطنة وتعمل من اجل بناء الانسان والاهتمام به وتحقيق تطلعات اللبنانيين في العدالة والمساواة، دولة تحفظ انسانها ولا تعيش حالة انعزال عن المحيط، وتخطط من اجل مواجهة اخطار المستقبل، وهو الهدف الثاني الذي سعى الى تحقيقه. وكان مشروع تأسيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى هو الخطوة الاولى في مشروع يحمل هم الوطن وهم الانسان في مواجهة الشر الاسرائيلي المستطير، والذي كان بفكره الثاقب يرى  الاخطار التي يشكلها هذا الكيان المغتصب على كل لبنان وليس على جنوبه فحسب، بل على كل المنطقة العربية والاسلامية ومن دون استثناء، وحاول من اجل دفع هذا الخطر تنبيه المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني الى ضرورة العمل من اجل ايجاد السبل الكفيلة لتحقيق هذه الغاية، وبدل ان يستجيب هؤلاء لنداءات الامام الصدر وقفوا في وجه هذا المشروع وحاولوا بشتى الوسائل اجهاض مشروعه والقضاء عليه، ولذلك قام بتأسيس المقاومة، وهي الخطوة التالية بعد تأسيسه للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى كنعصرين متكاملين في هذا المشروع يدفع بالاول نحو تأسيس بنية داخلية متينة يتوحد فيها اللبنانيون من اجل بناء دولة العدالة والمساواة والمواطنة التي تشكل الارضية اللازمة للخطوة التالية وهي خطوة مواجهة الخطر التأتي من الكيان الصهيوني الغاصب.

وتابع الشيخ الخطيب… لقد وقف الى جانب الامام الصدر ثلة من المؤمنين بهذا المشروع رغم صعوبة الظروف وقلة الامكانات، ولكن ايمانهم القوي وعزيمتهم الراسخة دفعتهم الى تخطي الصعاب والسير مع الامام الصدر بهذا المشروع، ورغم الاخطار الكبيرة فلقد كانوا كما اراد الامام الصدر كاموج الذي لايهدأ الى جانبه فلم يجبنوا ولم يخافوا، وكان الاخ الصديق الاستاذ عبد الله موسى واحداً من هؤلاء الذين وقفوا الى جانب الامام الصدر في الايام الصعبة والليالي الحالكة في حله وترحاله وفي مواجهاته لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولم يستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه، ولقد كان الأستاذ عبدالله موسى باب الإمام الصدر يتواصل مع الناس الذين كانوا يردون المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لمقابلة سماحته لمشورة او قضاء حاجة مستمرا على القيام بهذا الدور بعد التآمر على سماحة الامام وتغييبه عن ساحة جهاده مع اخوانه سماحة الشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين، استمر بالقيام بهذا الدور الى جانب سماحة الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين وسماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، عاملاً على إيجاد أفضل العلاقات بين المجلس وبين سائر مكونات المجتمع اللبناني السياسية والاجتماعية الى جانب سعيه الدائم للقيام بما أمكن في سبيل خدمة مجتمعه وبيئته وخصوصاً في هذه المنطقة العزيزة من لبنان بما أمكن سواء على صعيد التنمية أو على صعيد الخدمات العامة او الخاصة الى جانب القيام بحل الإشكالات بين العشائر والعائلات وإصلاح ذات البين.

واضاف: إننا وبهذه المناسبة الأليمة نوجّه عناية المسؤولين الى ضرورة القيام بواجبهم من تحقيق للأمن والتنمية لهذه المنطقة التي لم تبخل في تقديم التضحيات والاثمان من أجل لبنان كل لبنان ليكون عزيزاً وكريماً سواء على صعيد مواجهة العدوان الإسرائيلي وتحرير أرضه أو على صعيد مواجهة الخطر الإرهابي التكفيري ودحره عن حدود لبنان الى جانب الجيش اللبناني والمقاومة والتي ما زالت تؤدي واجبها تجاه الوطن حيث سقط أحد أبنائها شهداء الاجرام التكفيري بالأمس في طرابلس، ونحن نحيي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي على التضحيات التي تبذلها كل القوى الأمنية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وارواح المواطنين التي نحييها قيادة ورتباء وافراد، ونتوجه بالمناسبة لها ولذوي الشهداء الذين سقطوا بأحر التعازي سائلين الله تعالى ان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.

وطالب العلامة الخطيب وزراء ونواب بعلبك الهرمل بضرورة تقديم المشاريع الانمائية لهذه المنطقة والعمل الحثيث من اجل تنفيذ المشاريع المقررة واقامة مشاريع جدية للنهوض بهذه المنطقة، والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى سيستمر في العمل والمطالبة لرفع الحرمان عن هذه المنطقة وكل المناطق المحرومة من لبنان .

وختم بالقول…نستودعك ايها الاخ العزيز الباري عز وجل الذي لا تضيع ودائعه، يا من تركت في قلوبنا الاسى والحزن، وفي عيوننا الدمعة، تغمدك الله بواسع رحمته واسكنك فسيح جنانه، ولذويك ومحبيك الصبر وعظيم الاجر.

WhatsApp Image 2019-06-12 at 10.42.16 AM (1) WhatsApp Image 2019-06-12 at 10.42.16 AM

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.