الرئيسية » أخبار عاجلة » الخوف «يستوطنهم»… الحسابات «الاسرائيلية» عن قدرات حزب الله الصاروخية لا تعدّ ولا تحصى

الخوف «يستوطنهم»… الحسابات «الاسرائيلية» عن قدرات حزب الله الصاروخية لا تعدّ ولا تحصى

تؤكد تقارير الدوائر الصهيونية في الكيان العبري، على ان حالة التأهب العسكري، وان كانت مركزة في الجبهة الجنوبية (مع قطاع غزة)، الا ان الجبهة الشمالية مع جنوب لبنان والجولان السوري وُضِعَت تحت المجهر، بالنظر الى حيويتها وارتباطها الوثيق بما يجري في المنطقة من تصاعد للضغوطات الاميركية على ايران، بدعم اسرائيلي وخليجي مباشر.
واذا صحت المخاوف الاميركية والاسرائيلية، من مشاركة حلفاء واصدقاء ايران في المنطقة في اي حرب تفرضها وتيرة الاستعراضات والتهديدات الاميركية ، فان الخوف الاكبر الذي «يستوطن» الاسرائيليين، برأي اوساط متابعة، سيكون من الجبهة الشمالية لكيانهم، والتي تمتد من جنوب لبنان وحتى الجولان السوري، لما تشكله هذه الجبهة من ثقل قتالي وعسكري وصاروخي يشكله حزب الله الذي يصفه اعداء ايران بـ «الذراع القوية» لها في المنطقة، من دون التقليل من حجم التحديات التي تفرضها الجبهة الجنوبية في قطاع غزة التي لم تخرج بعد من المواجهات مع الاحتلال، فالحسابات الصهيونية في ما خص قدرات حزب الله العسكرية والصاروخية لا تُعد ولا تُحصى، واذا قرأها الاسرائيليون جيدا، فانهم يُدركون الحجم الحقيقي للتحديات التي تواجههم، بالرغم من جهلهم لكامل هذه القدرات التي قد تفاجئهم في اي حرب مقبلة.
وبرأي الاوساط، فان من يتابع حجم الاستنفارات والاجراءات العسكرية الجارية على جبهة الجولان، وصولا الى مزارع شبعا، وما يجري من تحصينات داخل المزارع وشق طرق عسكرية، يستخلص ان الاحتلال يسعى من كل ذلك الى التخفيف من خسائره، وليس لتجنيب الخسائر المتوقع ان تلحق بقواته في اي حرب مقبلة مع حزب الله، والخسائر التي يمكن ان يضعها قادة الاحتلال في حساباتهم، غالبا ما ترتقي الى درجة «الجسيمة»، قد تفوق الخسائر التي لحقت بهم في «خلة وردة» من عملية اسر وكمائن للدبابات، وجاء الرد عليها ليكون فاتحة لحرب الـ 33 يوما في العام 2006، تُجبر على تكرار عبارة «لقد تمكن حزب الله من اسر جنودنا.. وهو قادر ان يعيد الكرة في اي لحظة يريدها»، وفق ما قال يومها ضابط اسرائيلي رفيع، فيما لا يغيب عن العقل العسكري الصهيوني هاجس سيطرة حزب الله على الجليل الفلسطيني المحتل، وهو ما سمعوه من السيد حسن نصرالله… بالصوت والصورة.
لا احد يتوقع، تضيف الاوساط، ان يكون الكيان الاسرائيلي ساحة آمنة في المنطقة، في حال تطور التصعيد الاميركي ـ الخليجي ضد ايران، وقد عبَّر قادة الاحتلال عن مخاوف من ان تكون ساحتهم لمنازلة كبرى ، لن تنجو من امتدادات الصراع الاميركي ـ الايراني، بالاستناد الى مناخات التصعيد التي لم تُخرِج حزب الله من دائرة الاستهدافات ، من خلال حصاره والسعي للتضييق عليه في الداخل اللبناني وشطب المعادلة التي يشكلها سلاح المقاومة، لتمرير ما هو مرسوم اميركيا على مستوى المنطقة.
وتلفت الاوساط الى ان ما قُرىء في حدة التصعيد السياسي التي جلبها «تشكيك» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بـ «لبنانية» مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، كان «تشكيكا» بالاهمية الاستراتيجية لملف المناطق الجنوبية المحتلة التي لم تشملها عملية التحرير في ايار العام 2000، وهو ملف اساسي وضعه حزب الله في اجندة المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، وقد جاء الوضوح في مواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لجهة رسم آفاق المواجهة مع العدو، بالاستناد الى المعادلة التي اضيفت الى جملة من المعادلات والقواعد التي تتحكم بالصراع القائم بين المقاومة والاحتلال، مشيرة الى ان السيد نصرالله، وغداة اغتيال الشهيد جهاد مغنية نجل الشهيد عماد مغنية في منطقة القنيطرة في الجولان السوري المحرر في كانون الثاني 2015، تجاوز قواعد الاشتباك التي كانت قائمة ، ليرسم قواعد جديدة تٌرجِمَت برد مباشر على عملية الاغتيال، بكمين مُحكم استهدف قوة اسرائيلية داخل منطقة مزارع شبعا اللبنانية، المحتلة منذ العام 1967 مع تلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر التي تم ترسيمها غداة تحرير معظم مناطق الجنوب في ايار العام 2000، وعادت قوات الاحتلال لتحتلها خلال عدوان تموز 2006، فيما ما تزال قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل» تنتظر في اجتماعات «الثلاثية» الدورية في رأس الناقورة عند الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية المحتلة، «الموافقة» الاسرائيلية للانسحاب منها وفق القرار 1701 الذي يلزمها الانسحاب الى ما بعد الخط الازرق الموضوع امميا.
} العميد ومزارع شبعا… اللبنانية }
يُروى عن العميد ريمون اده، انه في آب العام 1973، اتصل من منزله في صوفر خلال عطلة الاسبوع، ثلاث مرات بوزير الدفاع نصري المعلوف ليسأله عن صحة المعلومات التي ذكرت ان قيادة الجيش قد وافقت على اقامة حفلات ترفيهية عن الجنود اللبنانيين في بعض المناطق الجنوبية الامامية، وبصورة خاصة في مناطق شبعا.
وتلقى العميد اده معلومات تؤكد ان الفكرة جدية وقائمة، وهي معتمدة في بعض الدول لان لها ما يبررها من الناحية النفسية، لكن اده انتقد مجرد التفكير في هذا الامر، وقال للمسؤولين: «كيف يمكن اقامة مثل هذه الحفلات وجنود الجيش الاسرائيلي يرابطون على بعض المرتفعات اللبنانية التي يحتلها، خاصة في المناطق القريبة من شبعا نفسها»، وقرر متابعة الموضوع لكي لا تُرتَكب تصرفات غير ملائمة للظروف الراهنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*