الرئيسية » محليات » الرئيس بري رعى احتفال الإنجيلية في الذكرى 150 عاماً على تأسيسها

الرئيس بري رعى احتفال الإنجيلية في الذكرى 150 عاماً على تأسيسها

حسن مغنية

 

رعى رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير الثقافة الدكتور محمد داوود، الاحتفال الذي أقامته المدرسة الإنجيلية في صور، في استراحة صور السياحية لمناسبة مرور 150 عاما على تأسيسها.
حضر الإحتفال ممثل وزير الشباب والرياضة محمد فنيش كامل دياب، النائب حسن جشي، ممثل النائب بهية الحريري نبيل بوّاب، متروبوليت صور للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل أبرص، ممثل مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسين عبدالله الشيخ ربيع قبيسي، ممثل مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال الشيخ عصام كساب، ممثل النائب بهية الحريري نبيل بواب، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عبّاس، آمر سرية درك صور العقيد عبدو خليل، مسؤول حركة “أمل” في إقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل على رأس وفد من قيادة الإقليم، عدد من الآباء والكهنة ورؤساء المجالس البلدية والاختيارية وحشد من الحضور.
بعد النشيد الوطني وتقديم من محمد زهير، ألقى مدير المدرسة الإنجيلية فهد ديب كلمة، فقال: “في 27 تشرين الأول، من العام 1860، أتت إلى لبنان أرملة في العقد السادس من عمرها، هي المرسلة إليزابيت باون طومسون، تلبية لدعوة الله، وكانت هي القبس الذي أضاء لأهل مدينة صور قاطبة، منارة العلم، وهي المدرسة الإنجيلية اللبنانية، التي تأسست في العام 1869”.
قصاب
ثم ألقى رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سوريا ولبنان القس جوزيف قصاب كلمة، فقال: “إن الدول تصنف بأدمغتها وتقدمها، وليس بثرواتها الطبيعية”، مضيفا: “لا يخفى علينا اليوم، الفجوة العميقة بين واقعنا التربوي في لبنان، والتطور العلمي، التي لا نستطيع ردمها بالنصح والإرشاد وبالانتظار وكأنها مسألة وقت وبتنحل، كالوضع السياسي والإنمائي في وطننا الحبيب لبنان”.
وتابع: “من هذا المنطلق، نحن في الجمعية الإنجيلية اللبنانية، ومن خلال مدارسنا ومؤسساتنا، نواكب العلم، نسابق الزمن، نستقرئ المستقبل، نستنبئ التطور، من أجل تربية جيل رائد لمستقبل واعد”.
داوود
بدوره، استهل داوود كلمته بالقول: “شرفني دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، بتمثيله مشاركة باحتفالكم…جئت إليكم محملا بمحبته وتقديره للقيمين على هذا الصرح التربوي العريق”.
أضاف: “نتحلق اليوم حول ذاكرة وتراث وروح مشبعة بالإنسانية. مئة وخمسون سنة، وهذا الصرح، ضاربة جذوره في وجدان أهل الجنوب، وفي تاريخ صور، مدينة التاريخ والعبر. إذا كان الكلام على بدايات العلم والتعليم في لبنان منذ مدارس “تحت سنديانات الضيع” في المناطق، يطل علينا وجه سيدة فاضلة، إليزابيت طومسون، نزلت في مرفأ بيروت في تشرين الأول 1860، بالتزامن مع أحداث الجبل ومآسيها الأليمة، وانخرطت في العمل الاجتماعي الإنساني التربوي…سنوات وكان لصور (1869) مدرسة للبنين والبنات، وثالثة للعميان ومستوصف، ونستذكر للمناسبة وجه المعلم سليم كساب، صاحب الفضل الكبير في التعليم والإدارة عقودا طويلة”.
وتابع: “تحت شعار “تجرأ وثابر” أنجزت السيدة طومسون، مشروعا تربويا اجتماعيا إنسانيا. ولاحقا، عمت لبنان عشرات المدارس والمؤسسات الاجتماعية…وقرأنا في كتاب “شروق الشمس في سوريا” (1930)، خريطة طريق لعمل الجمعية الإنجيلية اللبنانية على امتداد جغرافيا لبنان”.
وأردف: “نحن في صور، أرض العراقة والتاريخ، وتعاقب الأزمنة الكثيفة بالأحداث والمآثر…ترانا نسينا ريادتها الغابرة في العصيان على الاحتلال، ومقاومة الطغاة من حصار الإسكندر قبل آلاف السنين، إلى طغاة الأزمنة الحديثة، تاريخ طويل مجيد من النضال، وصولا إلى تحرير الجنوب من رجس الاحتلال الإسرائيلي”، مستطردا: “الكلام على التحرير يوصلنا بالحتمية إلى دور راعي هذا الاحتفال، دولة الرئيس نبيه بري في المجالات كافة، بدءا من التصدي لمرحلة الاحتلال، وصولا إلى طرد إسرائيل من جنوبنا المقاوم، مرورا بدوره الوطني الدؤوب والجامع في السهر على مصالح لبنان، وتطوير قطاعاته عبر التشريعات المناسبة وتحصينها في مجالات التنمية المستدامة ومكافحة أشكال الفساد، وتنقية قطاع الكهرباء والبيئة والدين العام ومشكلة النزوح، والهم الوطني في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”.
وأكمل: “وتعود بنا الذاكرة إلى المقاوم الأول، الإمام السيد موسى الصدر، الذي مشينا على هديه في مدارج الروح الإنسانية والدينية السمحة الجامعة…هل ينسى اللبنانيون تلك اللحظة الوطنية التاريخية في 18 شباط 1975، يوم وقف الإمام أمام مذبح كنيسة الآباء الكبوشيين في بيروت، واعظا في كلمة سواء، فقال حرفيا: “لبنان بلدنا، رصيده الأول هو الإنسان”، ويبرز واقعه بالمقارنة مع حقيقة عدونا الإسرائيلي في عنصريته واغتصابه فلسطين، وتحريف التاريخ وتهويد المدينة المقدسة…في تلك العظة الرائعة بشموليتها في وحدة الأديان، أكمل الإمام: “نجتمع من أجل الإنسان الذي كانت من أجله الأديان، نلتقي لخدمة المستضعف المسحوق، ولنحفظ بلدنا لبنان، أمانة التاريخ وأمانة الله”.
وتوجه إلى الحضور بالقول: “حضرة القس جوزيف قصاب، الأستاذ فهد ديب، أيها الحضور الكريم: باسم دولة الرئيس نبيه بري راعي هذا الاحتفال، أتقدم منكم بالتهاني الطيبة في ذكرى مرور قرن ونصف القرن على ولادة هذا الصرح التربوي، الساهر على تخريج أفواج من الشباب المواطنين الصالحين…من بوابة هذا الصرح يتم العبور إلى رحاب الوطن”.
وفي الختام تسلّم داوود درعا تقديرية من إدارة المدرسة كما تسلّم ديب درعاً من لجنة الأهل في المدرسة.

DSC_0010 DSC_0011 DSC_0013 DSC_0014 DSC_0016 DSC_0017 DSC_0018 DSC_0019 DSC_0020 DSC_0021 DSC_0022 DSC_0023 DSC_0024 DSC_0025 DSC_0026 DSC_0027 DSC_0029 DSC_0030 DSC_0031 DSC_0032 DSC_0033 DSC_0034 DSC_0035 DSC_0037 DSC_0038 DSC_0039 DSC_0041 DSC_0042 DSC_0043 DSC_0044 DSC_0045 DSC_0047 DSC_0048 DSC_0049 DSC_0050 DSC_0052 DSC_0054 DSC_0055 DSC_0056 DSC_0057 DSC_0059 DSC_0060 DSC_0061 DSC_0062 DSC_0063 DSC_0064 DSC_0065 DSC_0066 DSC_0067 DSC_0069 DSC_0071 DSC_0072 DSC_0074 DSC_0075 DSC_0076 DSC_0078 DSC_0079 DSC_0080 DSC_0081 DSC_0083 DSC_0084 DSC_0085 DSC_0086 DSC_0087 DSC_0089 DSC_0090 DSC_0091 DSC_0092 DSC_0093 DSC_0094 DSC_0095 DSC_0096 DSC_0097 DSC_0099 DSC_0100 DSC_0103 DSC_0104 DSC_0105 DSC_0106 DSC_0107 DSC_0108 DSC_0109 DSC_0111 DSC_0115 DSC_0117 DSC_0121

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*