الرئيسية » بريد القراء » الشهيد‭ ‬ ‮«‬نعمة‭ ‬هاشم‮»‬ القائد‭ ‬العسكري لـ«أمل‮»‬‭ ‬لوع الصهاينة‭!‬ بقلم سنا كجك

الشهيد‭ ‬ ‮«‬نعمة‭ ‬هاشم‮»‬ القائد‭ ‬العسكري لـ«أمل‮»‬‭ ‬لوع الصهاينة‭!‬ بقلم سنا كجك

موقف حر – بقلم :سنا كجك

من منا لم يسمع عن بطولات الشاب الوسيم ذي العينين

الخضراوين الشهيد القائد نعمة هاشم؟ ابن قرية الزرارية التي تأهبت وواجهت العدو الاسرائيلي ابان مرحلة الاحتلال؟ وصادفت

قبل يومين ذكرى مجزرة الزرارية في (١١) اذار عام (١٩٨٥) فقد دخل الصهاينة كما يُروى لنا بالعتاد والاسلحة والقوات البرية ولكأنهم يريدون احتلال منطقة كبيرة وليس قرية وادعة هانئة مُقاومة..

وكما يُقال ان دخولهم بهذه الوحشية كان يهدف الى تصفية البطل نعمة هاشم..

وهذا البطل صاحب الطلة البهية كان له رفاق درب اوفياء وبينهم نسوة وبكل فخر اقول: انها عمتي!! نعم هي من حدثتنا مراراً عن المواقف المشرفة التي شاركت فيها الشهيد هاشم. كانت

من المناضلات، كسائر نسوة الجنوب تملك الشجاعة لدرجة انها كانت تذهب الى المعابر لتوصل امانات الى شباب المقاومة «أمل» ومن ثم تحمل الرسائل والردود وتجتاز الحواجز

الاسرائيلية وتُكمل مهمتها لتصل المعلومات الى المقاومين… وكان الشهيد القائد يثق بها ثقةً كبيرة ويجتمع معها دائماً في منزل الجد، مع مجموعةً من المقاومين اذ ان وضعها آنذاك لا يثير

الشكوك فإمرأة ورجلٌ عجوز ما كان ليهتم بأمرهما الاسرائيلي وهذا بالطبع لانهم اغبياء! الطابق العلوي من المنزل خُصص لاستقبال الشباب المقاومين من

مناطق عدة يستريحون في الليل ويخططون بقيادة الشهيد نعمة هاشم. البطل الوسيم كان احد اهداف العدو الاسرائيلي وذلك لخبراته في ميدان القتال ولفكره وعقله العسكري وللعمليات التي خطط لها ونُفذت واوجعت

«اسرائيل»! هو القائد العسكري لافواج حركة «أمل» الذي تصدى مع مجموعته للقوات الاسرائيلية التي دخلت بلدته ودمرت وقتلت الابرياء، وكما روت لنا عمتي والكثيرون يجهلون هذه القصة،

انه قبل مجزرة الزرارية بأيام اجتمعت مع الشهيد نعمة فسلمها امانةً لتضعها في منزلها وهي عبارةً عن قطع اسلحة اراد ان يخبئها في مكانٍ آمن، وبالطبع لم ترفض الطلب المجاهدة

والمقاومة فأخذتها ووضعتها في مكان ما بالمنزل… دُعيت عمتي قبل المجزرة بيوم واحد الى بيروت لزيارة احد الاقارب، ولعل الله اراد لها ان تنجو رغم انها كانت وما زالت من عاشقات الشهادة…

فغادرت، وفجر اليوم التالي إجتاحت «اسرائيل» بلد المقاوم نعمة هاشم، فدخلوا الى منزل

جدي وبعثروا المحتويات ووجدوا قطع الاسلحة التي وضعها القائد أمانةً! ولربما عملاء «اسرائيل» هم من أفشوا

للاسرائيلي ان هذا المنزل يرتاده البطل… وكما نُقل عن الجيران حينها عندما وجدوا الاسلحة بدأوا بالرقص والضحك وقالوا لهم: لو كان سكان هذا المنزل هنا

كنا سنقتلهم وانتقامهم كان ان وضعوا المتفجرات لتفجيره! وعلموا ان عمتي هي القاطنة به وتوعدوا انهم سيقتلونها! وفي

ذلك اليوم الذي سطرت فيه الزرارية ملاحم البطولة أُستشهد القائد العسكري الذي لقن الجنود الصهاينة دروساً جعلهم لا يصدقون انه تمت تصفيته … أُستشهد نعمة هاشم بعدما نال

منهم وواجههم بكل شجاعة وبسالة لم يستسلم ومجموعته بل قاتلوا ودافعوا عن بلدتهم حتى الرمق الاخير وقد تحدث قادة العدو عن شراسة هؤلاء

الابطال واعتبروا ان «موته» انجاز «لاسرائيل»! اجل هذا هو بطل من ابطال بلادي افتخر ان يخط قلمي عن بعض من بطولاته واعتز ان عمتي عرفت وشاركت في الجهاد
قائداً مناضلاً ما زال التاريخ يذكره.. تحية لروحك الطاهرة يا من رفعت إسم الجنوب عالياً … تحية لارواح الشهداء الذين دافعوا عن تراب قريتهم…

وتحية لعمتي المناضلة التي زرعت في نفسي كل «بذور» المقاومة والجهاد والنضال فمنها استمد الشجاعة والقوة

والعزيمة… وان وُضعت في مكانها سأكون من الفتيات اللواتي سيقدمن المساعدة للمقاومين كما قدمت هي في زمن الاحتلال..

انا ادين لهذه المرأة الفاضلة بكل ما انا عليه.. وادرك ان القائد نعمة هاشم روحه مطمئنة لانني اكمل مسيرته بالقلم والورقة…

[email protected]

🗞الشرق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*