الرئيسية » بريد القراء » #موسى_الصدر أكبر من قصوركم! (علي عطوي)

#موسى_الصدر أكبر من قصوركم! (علي عطوي)

عذرًا يا (بي الكل، بل بي الذّل، وبي التّخاذل والتّكابر والتّعامي والخضوع) فلا كرسيك ولا ماضيك ولا حاضرك ولا مستقبلك يعطونك حقّ قرار الإهانة وإن كان بيدك قرار السّلطة، ولتعلم أنّ #موسى_الصدر هو السّلطة والقرار حاضرًا وغائبًا، هو الدولة والرؤساء، وهو النواب والوزراء والحاكم بأمر الله على أرواحنا، وهو أكبر من قصور الحكم والعدل وعمامته تضاهي الثروات والمليارات والصّفقات والمناقصات والمؤتمرات…

عذرًا من أركان الدّولة، فركننا #موسى_الصدر وهو جيشنا ومقاومتنا وسلاحنا وحامي أرضنا، هو أرز الشّامخين ومعاول الفلّاحين وقلم المثقّفين ورصاص المجاهدين وعرق الكادحين وأمل المتعبين والمحرومين، هو كتاب أساتذتنا وتمتمات صلاتنا وشمس صباحاتنا وملح بحرنا، هو الهواء في أنفسانا، والكلام في أفواهنا والحبر في أقلامنا والعزم في أرواحنا، هو تواريخ نصرنا في وجه تواريخ هزيمتكم، هو عزّ وطنيّتنا في وجه عار عمالتكم، هو بدايتنا كلّما كتبتم لنا النّهاية، ونهايتكم كلّما ظننتم أنّكم في البداية..

عذرًا أيّتها الدّولة من أعلى رأسك، فإن #موسى_الصدر خبزنا الذي يطعمنا حين نجوع لكرامةٍ سُلبت منّا عندما كان أربابك اليوم يلهون بتاريخ الخيانة بالأمس…
عذرًا فلا تعنينا قصور ولا حكومات ولا وزارات ولا أرزاق ولا وظائف ولا قمم ولا ماء ولا كهرباء ولا طرقات وكرامة #موسى_الصدر تهان بين قصر العدل وقصر بعبدا.

قمّتكم هاوية وهو القمة، وقراراتكم خاوية وهو القرار، ويوم كانت كفّ دولتك تصافح وتتآمر وتتخاذل وتبايع، كانت كفّه تقاوم وتقاوم وستبقى تقاوم… تقاوم محتلًا بالفكر ومحتلًا بالسّلاح ومحتلًا بالحقد ومحتلًا بالكراهية ومحتلًا بالجشع والطّمع والتجبّر والتكبّر… حاشيتكم سعت وتسعى للتفرقة، وعباءته جمعت وآخَت ووحّدت، علّمتم شعبنا العار والإستعطاء والجوع والخنوع والإستسلام، وهو علّمنا الرّفض والمواجهة والحقّ والقوة والعزيمة… وجودكم يعطينا الخزي والعار ويعيدنا إلى الوراء ويسقطنا في بحر الأزمات، ووجوده أعزّنا ورفعنا وأعاد لنا كرامتنا وأغنانا وأعلى شأننا وعلّمنا وأطعمنا وكسانا وأحيانا… أغرقتمونا في العائلية فصرتم كالقبائل والعشائر، وهو أغرقنا في الوطنية والهوية فصرنا معه وطنًا ومواطنين… تزرعون فينا روح الطّمع والبغض والإستئثار والمحاصصة، وهو زرع فينا روح المحبّة والقناعة وتقبل الآخر…

وأين دولتكم وسيادتكم ومعاليكم منه في سجنه؟! فبه كنتم وبه تسقطون وترفعون، به تقوم دولة، ولأجله نُسقط دولًا وقممًا وملوكًا وقصورا، معه إصلاحنا وتغييرنا، ومعه إذن الدخول والخروج من وإلى أوطاننا، متعصّبون نحن له، لعباءته، لكلماته، لعينيه ويديه، متعصّبون لكرامته المهدورة، وهو صائن كرامتنا، ولقضيّته المخذولة، وهو حافظ قضايانا، متعصّبون لإنفتاحه أيها المنغلقون على مناصبكم، متعصّبون لما بناه لوطننا بوجه ما تهدمونه يومًا بعد يوم، متعصّبون نعم لخطّ إسمه الأحمر الذي لا يُمسّ، وإن مُسّ إشتعل، وإن اشتعل أحرق، وإن أحرق أفنى وأنهى وسحق بعمامته قممًا ودولًا حتى وهي مغيّبة…!

علي عطوي.

 


علي عطوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*