الرئيسية » محليات » بين المولد والميلاد محطات مشعّة وقيم حضارية مستلهمة في ثانوية الرحمة

بين المولد والميلاد محطات مشعّة وقيم حضارية مستلهمة في ثانوية الرحمة

لمناسبة المولد النبوي الشريف وفي أجواء عيد الميلاد نظمت ثانوية الرحمة في كفرجوز التابعة لجمعية المبرّات الخيريّة ندوة فكرية حملت عنوان “بين المولد والميلاد محطات مشعة وقيم حضارية مستلهمة”، جمعت شخصيات دينية، إسلامية ومسيحية.

تخلل الندوة كلمات لفضيلة القاضي في محكمة صيدا الشيخ حسين حبلي، رئيس الديوان الأسقفي في أبرشية صيدا للروم الكاثوليك ورئيس مدرسة ليسيه سان نقولا المونسينيور جهاد فرنسيس، مدير دائرة الإشراف الديني في جمعية المبرّات الخيرية الشيخ فؤاد خريس، وحضرها مديري مدارس مجاورة وفعاليات تربوية واجتماعية وبلدية وأولياء أمور وتلامذة من المدارس المشاركة.

بعد آيات بينات، والنشيد الوطني اللبناني، رحب المشرف الديني في ثانوية الرحمة الشيخ حسين قعيق بالحضور ثم اشار ألى أن “هذه القلوب تجتمع على قيم السماء، قيم لو أريد لها أن تتجسد لتجسدت في هذين العظيمين محمد واالمسيح، قيم لو أنا في مثل هذا البلد شغلنا بها كما ننشغل بطائفية مقيتة بغيضة لكنا بألف خير”.

البداية كانت مع كلمة المونسينيور فرنسيس الذي أشار إلى أن “الأنبياء كلمة الله بين البشر وخُلقه في المجتمع” ودعا للتأمل في مولد الأنبياء فقال “في مولد الأنبياء يجب أن نتوقف عندهم لأن مولدهم ليس مناسبة دينية فقط، بل هي نموذج في تعاملنا مع بعضنا البعض، إنهم يمثلون القدوة لنا، فهم لم يكونوا متزمتين ومتكبرين بل كانوا متواضعين”، وأضاف: “عندما نتذكر ولادة الأنبياء يجب أن نتمثل في من نحتفل بهم، ولفت إلى أهمية الحوار فقال: “إن الله لا يحب الاسوار التي لا تنفك تزداد في كل مكان، فنرى أن القرآن لم يشر إلى غير المسلمين بكلمة الآخرين بل سماهم أهل الكتاب، والأهل لا أسوار بينهم”.

في كلمته أشار الشيخ حسين حبلي إلى أن رسول الله أرسل رحمة للعالمين وليس لطائفة من المسلمين، ولفت إلى أنه في الواقع هناك جهل بالآخر الذي نعيش معه، وأن ما يحدث من عنف لا يمثل الدين، بل هم الشواذ في كل طائفة الذين شوهوا الوجه الحقيقي للرسالات. فلا يجوز التعميم لأن التعميم أمرخطير، وتطرّق إلى الفكر الذي انتهجه سماحة السيد محمد حسين فضل الله في دعوته للحوار”.

بدوره فضيلة الشيخ فؤاد خريس قال “أن يدنو المولد والميلاد زمنياً فهي مسالة تاريخية، ولكن الأهم هو التقارب والدنو الذي يمثله الرسل والأنبياء، إذ لا فرق بينهم، فكيف يختلف محمد مع عيسى! الذي قال جئت لأكمل الناموس الأكبر، والرسول الكريم يقول إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. وتطرّق إلى أهمية الحوار مع من نلتقي معهم، ومن نختلف معهم، منطلقاً من فكر سماحة السيد فضل الله الذي قال “إنني أؤمن بحقيقة، وهي إنني أحب الذين ألتقي معهم لأتعاون معهم على البر والتقوى، وأحب الذين أختلف معهم لأتعاون معهم في الحوار من أجل فهم الحقيقة”.

في الختام أجاب المحاضرون على أسئلة ومداخلات التلامذة، بعدها وزعت الشهادات على المشاركين، أعقبها ضيافة وشكر للحضور على مشاركتهم. وكان المحاضرون قد قاموا بغرس عدد من أشجار الزيتون عند مدخل الثانوية كرمز للاجتماع على الخير من أجل الإنسان والحياة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*