الرئيسية » محليات » ندوة حول الواقع الاقتصادي في لبنان للمستقبل

ندوة حول الواقع الاقتصادي في لبنان للمستقبل

اعتبر الخبير الاقتصادي والمالي مازن سويد “ان الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم اصعب من اي وضع اقتصادي عرفناه من قبل لان البلد في حالة ركود ومعدلات النمو لم تتخطى ال1.5 بالمئة في خلال السبع سنوات الماضية “..
سويد وخلال ندوة اقتصادية استضافها “منبر المستقبل ” منسقية صيدا والجنوب مع انطلاقة انشطته لمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري اكد ان الليرة اللبنانية بخير الا انها لا تكفي لوحدها كي يكون الاقتصاد بخير في ظل انخفاض معدلات النو والاستثمار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتسجيل 2200 حالة افلاس في العام 2018 ..
ولفت سويد ان المطلوب اليوم لمعالجة هذا الواقع الصعب هو ايجاد حل جذري لملف الكهرباء وخفض الانفاق العام لمعالجة العجز الى الناتج المحلي مما يعطي صدمة ايجابية للعالم وللمجتمع الدولي ان لبنان يستحق الاموال التي ستعطى له من خلال “مؤتمر سيدر” ..
وشدد سويد على اهمية “سيدر”حتى يتحقق النمو من خلال القطاع العام والاستثمار في البنى التحتية ..
حضر الندوة التي اقيمت في مقر تيار المستقبل في صيدا ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي محمد قبرصلي ، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ،امين سر نقابة الصناعات الغذائية اللبنانية المهندس منير البساط ، المسؤول التنظيمي في تيار المستقبل في الجنوب محي الدين جويدي ، منسق دائرة صيدا امين الحريري وممثلين عن عدد من الاحزاب اللبنانية وفعاليات اقتصادية واعضاء مكتب ومجلس المنسقية ومختلف مكاتب ولجان احياء تيار المستقبل في صيدا وعدد من تلامذة سويد في الجامعة الاميركية ..
حيث كان في استقبالهم المنسق العام الدكتور ناصر حمود .
حمود
بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت كلمة ترحيبية من الدكتور ناصر حمود الذي لفت الى ان هذا اللقاء مع الدكتور سويد كي نلقي الضوء على واقعنا الاقتصادي في ظل جملة من التحديات الداخلية والخارجية ..
وقال : ان العالم من حولنا يبدو في سباق للبحث عن سبل ايجاد الحلول لكل المشكلات التي يواجهها وليس اقلها الاهمية الاقتصادية حيث يعمل على استشراق افاق جديدة للتنمية والنهوض وتجنب الوقوع في المحظور الاقتصادي ..
وتابع : اما نحن في لبنان ورغم كل الفرص المتاحة امامنا نجد البعض يأخذنا الى الجمود والعرقلة ووضع العصي في عجلات الحياة العامة والوقوف بطريق انطلاق العمل الحكومي ، فغيرهم يحاولون اقتناص الفرص لتأمين الهيمنة على مقدرات الدولة ويضيعون الفرصة تلو الاخرى لتقوم للبلد قائمة ..
واضاف حمود : ها هي فرص سيدر وغيره من المؤتمرات التي عمل ويعمل الرئيس سعد الحريري من اجل ان نتحمل للبنان الخير الوفير على صعيد المشاريع الاستثمارية والبنى التحتية تنتظر ان يخرج البعض ويخرج البلد من نفق التعطيل ..
وفي الوضع الحومي اعتبر حمود ” اننا كنا على قاب قوسين او ادنى من تشكيل الحكومة برئاسة الشيخ سعد الحريري ، الحكومة التي ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر لمواجهة تحديات كبيرة في الداخل كما في الخارج الا ان قوى التعطيل ابت لها ان تبصر النور وها هو حزب الله يضع العثرات في درب التشكيل من خلال بدعة تمثيل نوابه السنة الستة غير آبه باهمية الاسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة المخاطر الداهمة على اللبنانيين واقتصادهم وامانهم ..
واضاف حمود : نحن في تيار المستقبل نؤكد على موقف الرئيس سعد الحريري الغير قابل للمساومة في هذا الموضوع وهو متمسك بكامل صلاحياته الدستورية لان تشكيل الحكومة العتيدة حصرا به لا غير ..
وختم : نحن على ثقة وقناعة بالخطة الاقتصادية والانمائية التي كان قد ارساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالوطن وانتشاله من كبوة الدمار الذي شهده ايام الحرب الاهلية ونؤكد مع انطلاقة منبر المستقبل لهذا الموسم وبالتزامن مع ذكرى ميلاده اننا لا زلنا على خطاه متمسكين بنهجه ومسيرته التي يكملها حامل الامانة من بعده الرئيس سعد الحريري وشقيقة الرئيس الشهيد النائب بهية الحريري ..

سويد
بعد ذلك تحدث سويد مستعرضا للواقع الاقتصادي بعد الحرب الاهلية وصولا الى ال2018 معتبرا ان سياسة لبنان المعلنة تتعارض مع مصالحه الاقتصادية منذ العام 2010 الامر الذي لا يجذب مستثمرين في البلد ويضعف الوضع الاقتصادي ..
وقال : نحن في دورة جدا خطيرة لان الارتفاع في الفوائد يؤدي الى ان يكون التسليف بطيء مما يؤدي الى ركود في ظل غياب الاستثمار وبالتالي لا يوجد نمو .. وبنفس الوقت مصرف لبنان يقوم ما باستطاعته والناس تعتقد انه اذا كانت الليرة بخير يعني الاقتصاد بخير ولكن الليرة بخير هي احد اركان ان يكون الاقتصاد بخير ولكنها ليست العامل الوحيد حتى يكون الاقتصاد بخير والحقيقة لا خوف على الليرة لان مصرف لبنان لديه ما يكفي من الاحتياط حتى يظل ان يبيع ليثبت سعر الصرف ولكن ماذا ينفع الاقتصاد اذا بقيت الليرة وكل شيء في انهيار معدلات الاستثمار والنمو انخفضت ومعدلات البطالة والفقر ترتفع وهناك 2200 حالة افلاس في العام 2018 ..
وتابع : ونحن اليوم بحالة ركود وليس نمو لان معدلات النمو لم تتجاوز 1 ونصف كل السبع السنوات الماضية وهذا اول عامل يؤدي ان الوضع الاقتصادي اليوم اصعب من اي وضع عرفناه من قبل والعامل الاخر انه في العامين 98 و99 وفي 2005 و2006 كانت اسباب النمو سياسية امنية كان هناك عزل للرئيس الشهيد رفيق الحريري وانعكاس هذا الامر مع فوز الرئيس الحريري في 2001 وعودته الى سدة رئاسة الحكومة بدأ يعيد عامل الثقة وكان باريس 2 ليدعم هذه الثقة وفي العام 2005 و2006 كان الركود سببه الاساسي اغتيال الرئيس الحريري وحرب تموز ومع 2007 بدأ تتحسن الامور ولكن الانفراج الكبير اتى في العام 2008 مع اتفاق الدوحة وعودة حكومة الوحدة الوطنية ومن ثم عاد الركود في 2010 وتعمقت مع السياسات الخاطئة التي اتخذها الرئيس ميقاتي ومن ثم الحرب السورية ..
ورأى سويد انه “كان هناك اعتقاد ان اسباب الركود اليوم سياسية امنية ولكن ما صدمنا منذ العام 2016 تم انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة وبعض الانجازات البسيطة واجراء انتخابات نيابية وعلى الاقل التزم لبنان بسياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا توقعنا ان يؤدي هذا الامر الى صدمة ايجابية ولكن ما حصل هو العكس لان معدلات النمو في ال2017 كانت اسوأ من العام 2016 ومعدل النمو في 2018 هو اسوأ من ال2017 وبالتالي ندرك ان هناك ما هو اعمق من الازمة السياسية الامنية الاقليمية التي يؤثر على لبنان ..
ولفت سويد الى ان هناك ما هو اعمق من ذلك وهو ان شهر العسل الذي عاشه هذا البلد لفترة طويلة انتهى ، هذا بلد يستورد 19 مليار في السنة ويصدر 2.5 مليار ..

واضاف : لا يوجد معدلات نمو من الان الى ثلاث سنوات والحل واضح ان يكون هناك شد حزام في الموازنة من خلال تخفيض الانفاق 40 بالمئة ويجب ان يكون هناك حل جذري لملف الكهرباء وايقاف الفساد وسوء الادارة في هذا القطاع ويجب ان يكون هناك خفض في الانفاق على الاجور والرواتب والتعويضات نهاية الخدمة وغيرها في الدولة وهذا قد يعطي صدمة ايجابية للعالم وللمجتمع الدولي اننا نستحق الاموال التي ستعطى من خلال سيدر ..
واعتبر سويد ان سيدر ضروريا لانه لذا لم يكن هناك نمو في القطاع الخاص من الان الى ثلاث سنوات لا يمكن ان يكون النمو الا من القطاع العام والنمو من القطاع العام لا يمكن ان يحصل الا من خلال الاستثمار بالبنى التحتية وهذا لا يمكن ان تقوم به الدولة الا اذا تم اعطائها للقيام بذلك وذلك من خلال المنح من المجتمع الدولي وسيدر وهذا هو الحل ..
وختم :لدينا ثلاث سنوات صعبة على المستوى الاقتصادي وهذا الامر يتطلب اصلاحات والاستفادة من اموال سيدر للعمل بالبنى التحتية وننتظر كي تسمح الظروف الاقليمية للمساهمة باستعادة الثقة وعلينا التخفيف من حدة الخطابات وان نلتزم سياسة خارجية تتلاءم مع اهدافنا الاقتصادية وليس من الضروري ان نكون في هذا المحور او ذلك المحور ، لقد دفعنا ثمن حروب الاخرين على ارضنا لا نريد ان ندفع ايضا ثمن حروب الاخرين على ارضهم ..
مداخلات (الشريف )
وكانت مداخلة لرئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف تعليقا على موضوع صرف سلسلة الرتب والرواتب حيث اعتبر الشريف ان هذه السلسة استفاد منها موظفوا القطاع العام فقط وتم تمويلها من جيوب كل المواطنين كما انها لم تنعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي وانفراجا في الاسواق مشددا على حالة الركود المستمرة في الاسواق بسبب عدة عوامل من بينها ايضا الانعكاسات السلبية للحرب السورية ونزوح السوريين الى لبنان مع ما شكله هذا الامر من عبأ اضافي على الاقتصاد ولفت الشريف ان الازمة الاقتصادية الحالية لن تحل بعصا سحرية فور ولادة الحكومة واننا مقبلون على سنة صعبة جديدة ..
كذلك كانت مداخلات لعدد من الحاضرين ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*