الرئيسية » بريد القراء » #الفِكر_اليزيدي_في_المُعتقدات_الإسلامية بقلم: أمل سويدان

#الفِكر_اليزيدي_في_المُعتقدات_الإسلامية بقلم: أمل سويدان

لا يمكن أن يكون فِكر الإنسان فكراً فاسداً لأنه يصف المعتقدات الإسلامية بالممنهجة للفكر اليزيدي. فمع تقدم البشرية، ما اعتدنا يوماً الخروج من عملية التلقين المذهبي المتدرج من قواعد رفض التعددية إلى مسألة الخلاف بين المسلمين عامة والمتبعين لتعاليم رجال الدين خاصة. ففي حال تم المساس بهذه المقدسات يُمنع الإعتراف بانتمائه إلى هذه الطائفة أو تلك بسبب ما أقدم على إظهاره من آراءٍ تتعارض مع مبادئ العقلية الدينية المتفق عليها مجتمعاً وممارسة.

الفكر اليزيدي هو الفكر الفاسد الناشر للباطل والمروّج له بأسلوب الحق عبر الممارسات الدينية المختبئة بين أزقة العباءات والعمامات الفاسدة. هنا يجب الإنتباه إلى أن يزيد لا يمثل الطائفة السنية، وأداء المعتقدات أداءً ظاهرياً لا يمثل الرسالة الإسلامية؛ فما بين هذين المصطلحين (الفكر اليزيدي والمعتقدات الإسلامية) جملة بين قوسين نادت بليت رجال الدين عندنا يقنعون الناس بأن رمي النفايات في الشارع حرام كما أقنعوهم بأن الفن حرام، وأن الباطل يصبح مقبولاُ حين يتفوه به عُبّاد المساجد وآباؤها.

على سبيل المثال لا الحصر يتجلى هذا العمل في نصر أحدهم فكرة سياسية بحجة دينية، نابذاً الأفكار الثورية دفاعاً عما يُسمى بالعقيدة. كأن يقمع حركة إنتفاضية مدنية لدواعٍ جهادية أو إسلامية ثم يدعو الناس إليها بصورة يهودية عدوانية قسرية راسماً لنفسه هيكلية زعامية بأقلام آيات قرانية… وخير مثال على هذه المسألة قول المختار الثقفي: “في عالم السياسة عرفتُ أن رجال السلطة لا يعرفون إلاهاً غير عروشهم “… أما الديكتاتورية الحزبية تحت عنوان الليبرالية فقد كان لها نفوذها الممتد غير المقتصر على رئيس أو مسؤول سواءً كان خادماً للحزب، للسياسة، أو ربما للدين والشعب . أنا قائدكم الأعلى، أنا حاميكم في الدنيا والشافع لكم يوم الآخرة، أنا الصواب بلا خلفية أو شيءٍ من عظيم البلاء… ففي هذا المنوال لا ينتهي الكلام حتى يعتزل النفاق من هو معنيّ في هذا المقال. إذن نرى أن الإمام علي(ع) أدرك أهمية وخطورة هذا الأمر فقال: ” إتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم.” ثم أضاف الشيخ عبد الهادي عاصي في كتابه “المنهج السياسي عند الإمام علي(ع)”: “أما اليوم حيث عصر التقدم والحضارة والثقافة والعلم فإن الدين غير صالح للتطبيق وبالخصوص في مجال السياسة.”

بينما كانت الشعوب تُقتل من أجل مطالبها، والنساء والرجال يُعنّفون من قبل الحكام ومناصريهم؛ وبينما كان الأطفال يموتون ويتشردون صارخين: “أين المُدافع عن جسد تعرّى مرغَماً بلا مخافة من الله أو رأفة بحال هذا الجسد الفقير؟” كان بعض شيوخ الإسلام يخاطبون الناس من على منابرهم زارعين في نفوسهم روح الخوف حيال مصير تارك الصلاة والعبادات وسامع الأغاني، عدا عن تنبيههم من مخاطر الإختلاط والإنفتاح الأخلاقي والإجتماعي، غير مكترثين لما يقوم به العبد من أعمال باطنة لا يعرف بها سوى نفسه والله ولا يجهر باعتكافه ونُسكِه في كل الأرجاء. لأنهم غافليين عم قوله تعالى:” إنما الأعمال بالنيات…والله يعلم المُفسد من المُصلح”… يتبع…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*