الرئيسية » بريد القراء » مقال علي ضاحي- الديار- الثلاثاء- 19 حزيران 2018

مقال علي ضاحي- الديار- الثلاثاء- 19 حزيران 2018

عون يرفض توزير كرامي من حصته… ومقعد ارسلان عنده

علي ضاحي- الديار- الثلاثاء- 19 حزيران 2018
الحكومة وتأليفها في إجازة بغض النظر عن إجازة الفطر التي اتت حامية على اكثر من خط سياسي فاشتعلت بين المختارة وبعبدا من جهة وبين معراب والرابية من جهة ثانية ويضاف اليها “السفر المونديالي”، للرئيس المكلف سعد الحريري وهو وفق ما تؤكد اوساط عاملة على خط التأليف انه “سفر استشرافي” للاطلاع على حقيقة الموقف الاميركي والسعودي من عملية تشكيل الحكومة برمتها وموقف الطرفين من مشاركة حزب الله الفاعلة مع حليفه الشيعي وحلفائه الآخرين من السنة والمسيحيين وحجم المشاركة ونوعية الحقائب. وتشير الاوساط الى ان العقد التي تمنع التشكيل حالياً داخلياً في الظاهر وربما هناك في الباطن “استمهال” اقليمي للحريري في تسريع التأليف بمعنى ان هناك من يراهن على وقت “مستقطع” بين شهر واثنين للانتهاء من ملف الانتخابات العراق وتوزيع التحالفات بالاضافة الى تطورات الموقف اليمني ومن ثم انتظار نتائج اللقاء الثلاثي الايراني- الروسي- التركي حول سوريا.
وتؤكد الاوساط وجود إصرار من الثنائي الشيعي ومن الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله لتسريع التشكيل وفق نتائج الانتخابات والخطوط العريضة التي وضعها اللقاء الثلاثي الرئاسي الشهير في بعبدا وهو لقاء حسم الى حد ما امر الحكومة لكن هناك من رفع سقوفه بشكل غير عقلاني لتعطيل التأليف. وبناء عليه يستشعر حزب الله وفق الاوساط ضرورة بذل الجميع جهوداً من اجل تحريك المياه الراكدة حكومياً رغم ان حزب الله ليس وحده فقط من يستفيد من الاسراع في تأليف الحكومة فالمتضررين الاساسيين من التأخير هما الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري ايضاً. كما ان حزب الله وايجابيته لا تكفيان وحدهما لحلحلة امر الحكومة ورغم كل ما تقدم يبذل حزب الله راهناً وقبل وخلال وبعد عطلة عيد الفطر بعض الجهود “التهدوية” لابقاء السقف الداخلي مضبوطاً وهادئاً ومناسباً لاستمرار مشاورات تأليف الحكومة بعد عودة الحريري المرتقبة في الايام المقبلة. وتشير الاوساط الى ان الخليلين: الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري والحاج حسين الخليل المعاون السياسي للسيد نصرالله عقدا لقاءات واجريا سلسلة اتصالات مع كل من الوزير غطاس خوري المكلف بمتابعة الملف الحكومي من الحريري والنائب ابو فاعور المكلف المتابعة من النائب السابق وليد جنبلاط ومع الوزير السابق غازي العريضي المكلف متابعة ملف العلاقة مع الثنائي الشيعي. فامس الاول أجرى حسين الخليل مجموعة من الاتصالات شملت الوزير جبران باسيل والعريض وخلصت الى تهدئة الامور بين الطرفين على خلفية سجال “تغريدات” جنبلاط صبيحة العيد بحق العهد والرئيس عون والردود “الهستيرية” التي تبارى فيها وزراء التيار والرئيس ونواب التكتل الى القيام بها للدفاع عن باسيل والعهد لكن الامور انزلقت الى الجانب الشخصي وبدأت الامور تخرج عن السيطرة على الارض بين مناصري الاشتراكي والتيار فهدأت الخواطر والنفوس وبردت “الرؤوس الحامية” بجهد من حزب الله ولسحب ذريعة اضافية من ذرائع تعطيل التأليف.
وتلفت الاوساط الى ان الاتصالات توسعت لتشمل حل المشكلة الدرزية- الدرزية وتهدئة الامور بين جنبلاط والوزير طلال ارسلان ولطي صفحة إشكال الشويفات وترك القضاء يأخذ مجراه ومحاسبة المتورطين بقتل علاء ابي فرج. كما تطرقت الاتصالات الى حل لمشكلة توزير ارسلان الذي تربطه علاقية تحالفية بحزب الله ولا يريد الاخير ان تكون الحقيبة الوزارية سبباً لمشكل لن ينتهي حكومياً. وتفيد المعطيات ان احد الاقتراحات الموضوعة على الطاولة هي في توزير ارسلان من حصة الرئيس عون في مقابل اعطاء حقيبة مسيحية لجنبلاط وبالتالي يحافظ جنبلاط على الحقائب الثلاث التي يستحقها وفق كتلته البالغة 9 نواباً درزيان ومسيحي. ويبدو ان الامر متروك للتشاور بين عون والحريري علماً ان عون لم يعط رأيه في حصته او في هذا الامر في انتظار حل العقد الاخرى.
وتشير المعطيات الى ان العقدة السنية عالقة عند عون بعدما طرح حزب الله توزير حلفائه السنة والذين فازوا بالانتخابات خارج المستقبل لكن الحريري يرفض ذلك رغم معرفته ان الرفض والتذرع بعدم وحدة مطالب النواب السنة العشرة خارج تيار المستقبل تمنعهم من نيل وزيرين سنيين امر غير قابل للصرف. وفي هذا الاطار تلقى الحريري عرضاً بتوزير النائب فيصل كرامي عن سنة 8 آذار فما كان منه الا ان احال الامر الى رئيس الجمهورية في لقائهما الاخير فرفض عون ان يكون توزير كرامي من حصته على اعتبار ان المقايضة غير مقبولة هنا فالحصة السنية تكون مقسومة بين الحريري وباقي القوى السنية وفق نتيجة الانتخابات.
وتشير الاوساط الى ان الحريري ملزم في نهاية الامر ان يعطي حقيبة سنية لاحد نواب 8 آذار وللرئيس نجيب ميقاتي ويتردد ان ميقاتي لديه خيارات لتوزير مسيحي من حصته وليس حصراً ان يكون سنياً ما يبدد ذريعة الحريري.
في المقلب الاخر تطرق اللقاء الثلاثي الذي جمع منذ يومين خوري وابو فاعور وعلي حسن خليل الى تثبيت المطالب الدرزية لجنبلاط والى حلحلة العقد التي تعترض التأليف ولا سيما عقدة ارسلان وتنصب الجهود من الطرفين لاقناع الحريري وتبنيه الحل الذي يقتضي بحل توزير ارسلان بين الحريري وعون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*