الرئيسية » محليات » مسيرة العودة الكبرى – راجعين في قلعة الشقيف أرنون(تصوير:زياد الشوفي)

مسيرة العودة الكبرى – راجعين في قلعة الشقيف أرنون(تصوير:زياد الشوفي)

زياد الشوفي

نظم تحالف القوى الفلسطيني لمناسبة 15 أيار “ذكرى نكبة فلسطين ووعد بلفور بالتنسيق مع الاحزاب اللبنانية مسيرة ” العودة الكبرى -راجعين” الى قلعة الشقيف ارنون – النبطية، على بعد 10 كيلومتر من فلسطين المحتلة.
وحملت مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة الاف الفلسطينيين من المخيمات في الجنوب واقليم الخروب وبعلبك والشمال وبيروت وسار المئات منهم سيرا على الاقدام لمسافة اكثر من كيلومترين من مدخل بلدة ارنون وحتى القلعة بسبب ازدحام السير الخانق الذي سببه تدفق المشاركين في المسيرة ولدى وصولهم أحرقوا العلمين الاميريكي والاسرائيلي مرددين ” عالقدس رايحن شهدا بالملايين ”
وأقدمت الحشودعلى حرق العلمين الاسرائيلي و الأميركي، كما قامت بحرق صور الرئيس الاميركي على مدخل قلعة الشقيف وكانت هتافات تضامنية مع الشعب الفلسطيني ونددت بممارسات العدو الاسرائيلي
وفي الباحة المحاذية للقلعة احتشد الاف الفلسطينيين وهم يحملون الاعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات حزب الله والحزب السوري القومي وفصائل فلسطينية، وأقيمت منصة كبيرة ازدانت بالاعلام الفلسطينية وعبارة” اقترب اللقاء يافلسطين ، راجعين” ، وحمل الاطفال والفتية ” مجسم المفتاح” تأكيدا على حق العودة وبثت الاناشيد الحماسية من مكبرات ضخمة للصوت ، ورغم دعوة اللجنة المنظمة للاحتفال بقيادة حماس للحضور برفع العلمين اللبناني والفلسطيني فقط لكنهم رفعوا اعلام الاحزاب اللبنانية والفلسطينية .
وحضر الاحتفال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد، ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة ووفد قيادي من حماس يتقدمه المسؤول السياسي في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي ونائبه جهاد طه وعضو القيادة السياسية الدكتور أيمن شناعة ، ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان احسان عطايا، ممثل الوزير علي قانصو المهندس وسام قانصو، امين سر الاتحاد الاشتراكي العربي -التنظيم الناصري عماد فحص، مسؤول فرع حركة حماة الديار في الجنوب خليل رمال، ممثل رابطة الشغيلة حسين عطوي، ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي قاسم صالح، ممثل الحزب العربي الديمقراطي مهدي مصطفى، ممثل حزب الاتحاد كمال يونس، ممثل اللجان والروابط الشعبية خليل بركات وعضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري محمد ضاهر وشخصيات سياسية وحزبية لبنانية وفلسطينية ، وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية من مختلف المخيمات في لبنان.
وقبيل بدء الاحتفال حاول عشرات الشبان الفلسطينيين اجتياز الاجراءات الامنية التي اتخذها رجال الانضباط ، وتمكنوا من الوصول الى المنحدر القريب من جنوب نهر الخردلي-الليطاني ورفعوا الاعلام الفلسطينية على التلال المطلة على مستوطنة المطلة الاسرائيلية وطيروا البالونات التي تحمل الوان العلم الفلسطيني باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة وسقط عدد من الشبان في الوادي السحيق القريب من القلعة وعمل عناصر من الهيئة الصحية الاسلامية على انتشالهم بالحبال ومعالجتهم في باحة القلعة
وقدمت فرقة المجد الفلسطينية اغان واناشيد فلسطينية ، ثم ألقى هشام يعقوب كلمة ترحيبية، ثم كلمة النائب المنتخب الدكتور اسامة سعد فقال ” تحية التقدير لكم أيها المشاركون في مسيرة العودة يا من جئتم من كل مناطق لبنان ومن كل المدن والقرى والمخيمات، جئتم لبنانيين وفلسطينيين إلى قلعة الشقيف… قلعة التحدي والصمود على مر العصور، ورمز المواجهات البطولية للقوات المشتركة اللبنانية والفلسطينية ضد الاجتياح الصهيوني سنة 1982. تحية لكم أيها المتضامنون مع شعب فلسطين السائر على طريق العودة إلى أرض الآباء والأجداد… وباسمكم جميعاً، باسم لبنان المواجهة والمقاومة والانتصار، ومن أرض الجنوب الذي حررته دماء الشهداء… نوجّه ألف تحية إلى غزّة العزّة والصمود وإلى شهداء مسيرة العودة والجرحى والأسرى… وألف تحية إلى المنتفضين في القدس والضفة وأراضي 48 ألف تحية إلى الثورة الفلسطينية المتواصلة منذ مئة عام رغم النكبة والشتات ورغم همجية الصهاينة وعدوانية الاستعمار وتخاذل الأنظمة العربية.
اضاف سعد ما كان للعدو الصهيوني أن يباشر بخطوات ابتلاع القدس والضفة الغربية، وما كان لواشنطن أن تقدم على نقل سفارتها إلى القدس، وأن تعتبر القدس عاصمة لكيان الاغتصاب، لولا تخاذل النظام الرسمي العربي، ولولا هرولة الأنظمة الرجعية نحو التطبيع مع العدو، ولولا التشرذم العربي والحروب الداخلية العبثية الدائرة في غير قطر عربي.
وقال لقد بات واضحاً تمام الوضوح أن تمكين الكيان الصهيوني من ابتلاع كامل فلسطين، ومن فرض هيمنته على منطقتنا، يتصدران أولويات الاستراتيجية الأميركية تجاه منطقتنا. واليوم يهدد الحلف الأميركي الصهيوني بتصعيد عدوانه وبشن حرب شاملة في المنطقة. وبموازاة المجازر الوحشية ضد المسيرات السلمية في غزّة، وضد المنتفضين في القدس والضفة الغربية، تتصاعد أيضاً التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية ضد سوريا ولبنان والمقاومة.
وتابع سعد غير ان التصعيد العدواني الاميركي الصهيوني مصيره الفشل الحتمي. فلقد سبق لأميركا أن احتلت العراق لكنها اضطرت للخروج منه وهي تجر أّذيال الخيبة والفشل. وسبق لإسرائيل أن اجتاحت لبنان إلا انها اندحرت منه مهزومة، كما هزمت أيضاً في عدوانها على لبنان سنة 2006، وفي اعتداءاتها المتكررة على قطاع غزة.
وقال بالمقاومة والانتفاضة الشعبية تحرر لبنان، وبالمقاومة والانتفاضة الشعبية ستتحرر فلسطين. من هنا ضرورة أن تبادر الفصائل الفلسطينية إلى توحيد صفوفها تحت راية المقاومة والانتفاضة، وأن تستجيب لنداء الوحدة الوطنية التي تلتزم بها الجماهير الفلسطينية في ميادين الكفاح.
واضاف سعد يقع على عاتق تيار التقدم والمقاومة في لبنان وسائرالبلدان العربية واجب توفير كل أشكال التضامن الشعبي والدعم والإسناد للمقاومين والمنتفضين في الأرض المحتلة. وهو ما يتطلب أولاً أن تستعيد هذه الشعوب حقوقها الأساسية من مغتصبيها. ومن المهم أيضاً أن تستعيد المخيمات الفلسطينية في لبنان وفي سائر البلدان الأخرى دورها في رفع راية الكفاح من أجل العودة. الأمر الذي يستدعي توفير الشروط الضرورية الملائمة، وإعطاء الإخوة الفلسطينيين في مخيمات الشتات كامل حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
وألقى النائب محمد رعد كلمة أكد فيها ان فلسطين تستوجب منا ان نرفع راية المقاومة من اجل تحريرها من البحر الى النهر لن نفرط باي شبر فلسطين ولا سبيل لاستعادة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني الا من خلال خيار المقاومة ، ونرى في هذه المسيرات الكبرى التي تمتد من طهران الى صنعاء مرورا بلبنان وصولا الى غزة الابي حيث شعبنا هناك يقاوم بلحمه العاري ، تؤكد ان فلسطيين لنا وعائدون اليها، ان “مسيرات العودة ترسم الاتجاه الصحيح الذي في أول مساره وفي أول خطوة من خطوات السير فيه ندعو الى وحدة كل فصائل المقاومة للاتجاه نحو مواجهة العدو والكف عن السير في الدهاليز والزواريب”.
واشار رعد الى أنه “راهن الكثيرون على تسويات وحلول أو شبه حلول وضاعت التسوية والحلول وضاعوا هم وضاعت القضية فيما شعب فلسطين لم يضيع”، معتبراً انه “آن لنا ان نتعلم من كل الحروب والنزاعات في منطقتنا العربية”.
وذكر أن “الاسرائيلي ومدعوماً من قوى الطغيان لم يستطع أن يجد لاحتلاله مقراً في لبنان على مدى 18 عاماً لأن في لبنان انطلقت مقاومة تعلمت من القماومة الفلسطينية”، لافتاً الى أن “تعلمنا الدرس وحفظناه ومارسنا المقاومة بكل حذافيرها صموداً وثباتاً وتنظيماً ورؤيةً ووحدة موقف ووصلنا الى أننا اصبحنا الرقم الصعب بالمعادلة الاقليمية ويحسب لنا احسان بالمعادلة الدولية أيضاً”.
ودعا الى “أن نسير معاً في خط المقاومة والجهاد الذي اثبت جدواه في ما فشلت كل الخيارات ولا تزال تفشل وما زال البعض يحاول ان يصنع الأوهام فيما لم يقتنع احد من شعب فلسطين ان التسوية لا يمكن ان تعيد الارض لفلسطين ولا ان تطرد الاحتلال”.
وقال النائب رعد يا شعبنا الفلسطيني أنا هنا باسم سيد المقاومة الاسلامية السيد حسن نصرالله باسم نظرائكم من المجاهدين في المقاومة الاسلامية باسم شعبنا اللبناني المقاوم الذي هزم الاحتلال الاسرائيلي ورسم معادلة صعبة جعل العدو الاسرائيلي مسجونا في قفص توازن الردع الذي حبسناه فيه ، باسم هؤلاء نقول لكم لستم وحدكم في ميدان المواجهة ولن نترككم وحدكم ، نموت معا ونستشهد معا وحبذا لو نجدا قبورا لنا في فلسطين ، هذا عهدنا ووعدنا ، وسنواصل طريقنا وكلنا ثقة باننا عائدون ، لم تعد العودة حلما وما النصر الا صبر ساعة
ووجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية رسالة عبر الهاتف من غزة الى الاحتفال في القلعة وحذرفيها إسرائيل من “غضب المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، جراء المجزرة الّتي ارتكبتها بحقّ المتظاهرين السلميين على حدود القطاع، أمس الإثنين”.
وشدّد هنية على أنّ إسرائيل أن تحسب ألف حساب لغضب مقاومتنا وكتائبنا”، مشيراً إلى أنّ “مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، مع إسرائيل مستمرّة، والشعب الفلسطيني هو من يقرّر الوقائع على الأرض”، مبيّناً أنّ “مجزرة الأمس دليل على أنّ مسيرات العودة وكسر الحصار أربكت العدو”، مؤكّداً أنّ “الشعب الفلسطيني لن يحيد عن بوصلة المقاومة والصمود في وجه العدو”.
وبيّن أنّ “قطاع غزة قدّم لوحة مخضبة بالدماء تليق بمسيرات العودة وكسر الحصار، والمواجهة للمقاومة الشعبية سوف تتمثّل بزحف لمساحات أخرى من تواجد الشعب الفلسطيني
ووجه تحية للبنان رئاسة وحكومة ومجلسا نيابيا ومقاومة وشعبا والى المخيمات الفلسطينية وسلام على اهلنا في كل لبنان وفي كل مخيمات لبنان وسلام على اهلنا في مخيم اليرموك وان حق العودة حق مقدس ، داعيا الى عقد مجلس وطني توحيدي تشارك فيه حماس والجهاد والشعبية وكل فصائلنا الفلسطينية في الداخل والخارج لان ما عقد في رام الله هدفه تأكيد الانقسام واستمرار التشتت في وضعنا الفلسطيني ، لذلك امام قرار الاميريكان وتهويد القدس ، وامام رفض حق العودة ، وامام الاستيطان ندعو كل ابناء شعبنا الاخوة في فتح وكل الفصائل الى عقد مجلس وطني توحيدي على وجه السرعة وهذا ما أكدناه لاخوتنا في مصر خلال زيارتنا السريعة قبل يومين
وطالب هنية بالاعلان رسميا لالغاء اتفاقيات اوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف التعاون الامني مع الاحتلال ، والتزام خيار المقاومة الشاملة وبناء استراتيجية وطنية على اساس التمسك بالثوابت والمقاومة الشاملة ورفع العقوبات والاجراءات الانتقامية عن أهلنا في قطاع غزة .
وقال هنية امام التحديات الاستثنائية التي تمر بها قضيتنا وشعبنا وامتنا ندعو الى وحدة شعبنا الفلسطيني واستعادة زمام المبادرة والى بناء موقف فلسطيني موحد ،معربا عن ادانته الصامتين على الاحتلال والجريمة والمتواطئين معه ، ندين المطبعين والمهرولين للعناق مع المحتل ، وندين الذين ناصروا العدو والاميريكان لينفذوا جريمتهم في القدس ، ونقول ان شعبنا الفلسطيني العظيم قادر على ان ينتزع حقه .
واضاف هنية ان جريمة النكبة وجريمة نقل السفارة وجريمة المجزرة والمذبحة ، الحساب الفلسطيني عسير والزمن بيننا طويل ، كل هذه الخطوات لن تغير الحقائق ولن يهنأ الاحتلال باي شرعية ، القدس محتلة ولن تطمس هذه الحقيقة نقل كل سفارات الدنيا على شاكلة سفارة ترامب ، لقد دافعنا بلحمنا الحي وبرجالنا ونسائنا باهلنا في القدس والضفة وال 48 وبجميع وجودنا ، يا اهلنا ويا ابناء شعبنا في لبنان يا عنفوان الشتات ، يا مخيمات البطولة ، يا من مثلتم عبر عقود الصراع خزان الثورة والمقاومة وعنوان الثوابت والمباديء ، اننا امام هذه الهجمة الصهيو – أميريكية الجديدة التي تستهدف قضيتنا وقدسنا وعودتنا ،امام هذا الصمت الذي يخيم على المنطقة في ظل جريمة نقل السفارة الاميريكية لقدسنا المحتلة نقول للعالم اجمع اننا مستمرون في مسيرة العودة وقدرتنا على الصمود اكبر من تخيلات الاعداء ، ونقول للاعداء لا تدخلوا في اختبار لصبرنا عليكم ان تحسبوا الف حساب لغضبنا ومقاومتنا الباسلة واياكم اياكم ان تراهنوا على كسر هذا الشعب العظيم ، في جعبتنا الكثير وارادتنا وعزيمتنا اقوى .
وقال هنية ان الدم الفلسطيني الطاهر الذي نزف في مسيرات العودة نجح في تسليط الضوء على قضية فلسطين واعاد صياغة الموقف ، كتب هذه الدماء صفحة في تاريخ شعبنا المجيد وفلسطين ليست ارضا بلا شعب واسرائيل ليست الا احتلال سوف يزول ولن يدوم له البقاء ، غزة قدمت لوحة معطرة بالدماء ومنيرة بالعزة والعنفوان والكرامة .
وكانت كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها ابو كفاح غازي وشدد على حق العودة ورفض التوطين وعلى ادانة المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني مدينا قرار نقل السفارة الاميريكية الى القدس وصمت المجتمع الدولي والعالمين العربي والاسلامي امام ما يجري من تهويد للقدس ومجازر بحق الفلسطينيين ، معلنا ان المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*