الرئيسية » أخبار عاجلة » شدّ العصب” يُراكم المخاوف من فتنة في الشارع

شدّ العصب” يُراكم المخاوف من فتنة في الشارع

باتت الساحة الداخلية منخرطة بالكامل في مدار الانتخابات النيابية قبل أيام معدودة على موعد الاستحقاق، اذ أصبحت الفترة الفاصلة عن 6 أيار المقبل محكومة بالسير على ايقاع الاستنفار الطائفي والمذهبي تحت عنوان «شد العصب» وتحفيز المواطنين على الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، ولكن هذا الواقع يسجل من خلال مشهد تنافسي صاخب في الشارع تغيب عنه البرامج الانتخابية الفعلية على الرغم من ازدحام الوعود من قبل غالبية اللوائح المتنافسة. ووسط الحديث عن استغلال للنفوذ وللمواقع فقد حذرت أوساط نيابية مخضرمة من خطورة التمادي في الخطاب التحريضي واستغلال الملفات الوطنية والمصيرية مثل عودة المهجرين والتمثيل المسيحي في الجنوب كونها مادة دسمة في الحملات الانتخابية، لافتة الى أن استخدام المفردات الطائفية والمذهبية يدق جرس الانذار لدى المرجعيات السياسية والدستورية كما الدينية للتحذير من نتائج النفخ في أبواق الانقسام بين اللبنانيين على خلفيات طائفية ومذهبية.

واعتبرت الاوساط أن الحوادث الامنية المتنقلة في كل الدوائر الانتخابية تشكل مؤشراً واضحاً على طبيعة المرحلة التي ستكون في الايام القليلة الفاصلة عن موعد الانتخابات، حافلة بالاشكالات في الشارع، وذلك ان لم يتم العمل بشكل سريع وفاعل من قبل السلطة لوضع ضوابط حازمة تحول دون أية حوادث اعتداء واطلاق نار واستفزاز في الشارع او حتى مضايقات من اجل التأثير على خيارات الناخبين المترددين وغير المحسوبين على فريق سياسي معين وصولاً الى عرقلة أعمال الماكينات الانتخابية للوائح المتنافسة، مع العلم أن بعض الممارسات قد أدت الى نتائج عكسية حيث انها أساءت الى الفريق الذي ينتمي اليه مثيرو الاشكالات، خصوصاً وان المواطن قد أصبح اليوم على تماس مع كل الاشكالات والتجاوزات المسجلة والمنقولة بتفاصيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكشفت الاوساط النيابية أن أخطار المناخ المتشنج لا تقتصر على تعكير أجواء العملية الانتخابية والاساءة الى صورة لبنان في الخارج بل باتت تطال معادلة السلم الاهلي والاستقرار العام، حيث أنه من الصعب تبديل هذا المناخ بشكل سريع في اليوم التالي للانتخابات النيابية وكأن شيئاً لم يكن، لافتة الى انه من المتوقع أن يجتمع المتخاصمون في الانتخابات، على طاولة واحدة ليعيدوا التواصل بينهم، وذلك في ضوء التوافق غير المعلن على الانخراط في السلطة لاحقاً في المجلس النيابي كما داخل الحكومة الجديدة.

ولذلك، فان عودة العديد من العناوين السياسية التي كانت سحبت من التداول في العامين الماضيين الى خطاب بعض الاطراف السياسية ولضرورات انتخابية فقط في المهرجانات والاحتفالات الجماهيرية، قد باتت عنصراً مهدداً للتوازن السياسي والطائفي في البلاد كما أضافت الاوساط النيابية نفسها، اذ لاحظت أن تهديد ديموقراطية الانتخابات من خلال تحريض الشارع على ارتكابات تقترب من العنف في بعض الاحيان، ينذر بانزلاق الوضع بين المناصرين وتوتير الاجواء في الوقت الذي تكون فيه التفاهمات قائمة في الكواليس على أن التصعيد لن يستمر الى ما بعد الاستحقاق الانتخابي النيابي. وبالتالي فان ما بعد الانتخابات سيختلف عمّا قبلها لان أصوات المعارك ستغيب لمصلحة الجهود لاعادة ترتيب العلاقات بين كل الاطراف السياسية الذين باتوا مقيدين بالمعادلة السياسية القائمة في سياق التسوية حيث لا عودة الى الوراء باجماع كل الافرقاء وعلى كل المستويات.

وخلصت الاوساط الى الاشارة الى أن الحوادث المتزايدة في سياق السباق الانتخابي لن تنعكس على التوازنات السياسية ولكن تأثيرها في الشارع المتحمس، خطير وكبير نظراً لاجواء الاحتقان الشديد.

الديار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*