الرئيسية » بريد القراء » ما أجملكَ آذارُ قصيدة (للشاعر محمد سرور)

ما أجملكَ آذارُ قصيدة (للشاعر محمد سرور)

ما أجملكَ آذارُ
قصيدة للشاعر محمد سرور
عندما يقولونَ جاءَ نوّارُ،
محمَّلا بالزهر والعطورِ،
بكلِّ اشتهاءاتِ النحلِ
وأطايبِ الحواسِّ الشغوفة،
عندما تتحسَّسُكَ أعمارُنا
نسَّاقطُ كالفرحِ في ريعانِ النوائبِ.

كنا نقرأ سيرةَ الضبابِ في نوَّار،
أحلامٌ أنضجَها الصيفُ
عرَّاها الخريفُ
وغسلها الشتاء…
كان سيرةَ عروسٍ بهيَّة
وكنا الحاسدينَ عريسَ اللَّونِ والرحيق.

للدمِ عرسُ الأغاني
منْ دَلَّكَ على النحرِ آذارُ؟
كلُّ البراعِمِ جاءَتْ
والفوحُ…
لحنُ الزهور على ثغورِ الجراحِ.
منْ دلَّكَ؟

كلُّ الرغائِبِ جاءَتْ
النُحورُ
المراثي
المناديلُ.
ما أقربَ الحتوفَ
ما أعذَبَ المواويل.

آذارُ…
تأتيكَ الشموسُ الأنيقاتُ جهرًا
وبين ساعديك تلقي شهقةَ مخاضِ الغيمةِ البلديَّة
ويقظة الجذورِ الحزينة.
تأتيكَ النجومُ البهيَّات
والفرَسُ الباحثة عن أصالةِ النفير.

كأنَّكَ مسكونٌ بحكمةِ البذلِ آذارُ
كأنَّ الأجسادَ في أوانِكَ تتأنَّقُ لكرنفالِ دهشتنا،
تفتحُ في الصدورِ نوافذَ عشقٍ
وتؤدّي طقسَ الآهةِ الأخيرة.

النذرُ طمَّاعٌ يا عهدُ،
دلالُ…
تدثَّرتْ أريج الكرامةِ بعد عقدٍ،
فمشى خلفُها رَكبُ الظامئين.

ذلك الآذارُ،
طرَّزَ الغواية زهرًا… رحيقًا
تلا لسُمَّارِ الحلمِ وصايا الديارِ،
علتْ أسماءُ البدورِ
صارتْ شواهِدَ وتذكار.

ما أقساكَ
ما أجملَكَ آذارُ،
كأنَّكَ كفٌّ تضربُ أبواب الغائبين،
كأنَّكَ فأسٌ
كأنَّكَ غيتار
الاعلامي الشاعر محمد علي سرور
جنوب لبنان ُ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*