الرئيسية » بريد القراء » هل تكون الانتخابات اللبنانية هي الفيصل في الحرب الكبرى (عبد الراعي)

هل تكون الانتخابات اللبنانية هي الفيصل في الحرب الكبرى (عبد الراعي)

بدأت التحضيرات العسكرية تتبلور على مستوى الجيوش العالمية وفي طليعتها امريكا واعوانها من طرف، وروسيا وشركائها من طرف آخر،ولعل التطورات الاخيرة التي سميت من طرف خط الممانعة والمقاومة إنتصاراً، وإنتصاراً قوياً وإستراتيجياً،جعل من الامريكان يقعون في حالة من الإحراج الكبير،وخصوصاً أن الادعاءات التي يروجون لها بأن وجودهم في الشرق الاوسط هو لتحقيق الديمقراطية، وحرية الشعوب من الديكتاتوريات الحاكمة،في حين أن الوقائع تسير بعكس ما يدعون لأن الوعي الحاصل عند محور المقاومة وصل الى حد القدرة على كشف زيغ المراوغيين الذين يقتلون الشعوب الحرة باسم الحرية…
وبعد الفشل الاخير الذي منيت به امريكا وهزيمة الوكيل التكفيري، في تغيير المعادلات وخصوصاً تأمين أمن إسرائيل،فإن الاصيل تدحرجت خياراته الى حد الدخول المباشر في المعركة،من باب فرض الهيبة وبعدها فرض السلطة وبسط النفوذ وتوسيع رقعة الحصول على المقدرات في المنطقة،خصوصاً بعد إقرار مراسيم النفط اللبناني وإصرار اللبنانيين على بسطٍ كاملٍ للحقول النفطية حتى آخر شبر من مياهنا الشرعية،فكانت الرؤية تتمحور في خيارات احلاها مر،لكنَ الذي أخّر ساعة الصفر لعلها الانتخابات المنتظرة، فهي قد تكون آخر نقطة يمتلئ بها الكأس،لأن نجاح المقاومة في الانتخابات يعني بأن الشعب اللبناني قد إتخذ قرار المقاومة مع المقاومة،وساعتئذٍ تكون المواجهة ضد لبنان مشروعة،لأن أهل الخيار سيُصنفون إرهابيين…
فالمطلوب منا إما الخضوع للأوامر الامريكية الظالمة،أو تصنيفنا إرهابيون،فعلينا أن نختار بين الامرين الذي لا ثالث لهما،لكن الذي غاب عن ذهن هؤلاء، أن أهلنا لم يبيعوا يوماً كرامتهم،ولن يبيعوا يوماً أرضهم،والحروب السابقة كشفت عن هذه الحقائق في إستحقاقات مضت…
إن حررنا أرضنا في سنة 2000،فإننا هزمنا إسرائيل في سنة 2006،وإن فُرضت علينا حرباً جديدة ستكون نتائجها تحرير فلسطين والامة العربية من رجس الطغات والظالمين.
عبد الكريم الراعي…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*