الرئيسية » تحقيقات » ذكرى القسم (هلا الحاج حسن)

ذكرى القسم (هلا الحاج حسن)

تحقيق : الحاج حسن مظلوم

تصوير : هلا الحاج حسن

السابع عشر من اذار عام 1974 يوم لا يشبه سواه من الايام , انه ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع) ومحيي هذه الذكرى هو حفيد سبط الرسول , هو هامة شامخة بالعز والكبرياء ووجه كفلقة القمر وعينان واسعتان وقلب بحجم الكون ,آه لتلك العينان الزرقواتان بلون السماء يخترق الاف مؤلفة من الحشود والصوت يرعد ويدوي هديره كموج البحر لقد طل الامام لقد طل معجزة العصر وهو يمشي رويداً رويداً لصعوبة الوصول الى المكان المنشود بسبب الأمواج البشرية التي تتدافع لرؤية الامام موسى الصدر هذا العملاق من وطني الذي تحدى يزيد العصر والجهل والفقر هو الراية الخفاقة بكل درب هو صانع المجد وأمنية الوطن الذي كان أمنيتنا بليلة القدر هو موسى الصدر الذي تربع في القلب والصدر بصدقه وعمله الذي لا يتكرر مثله في أي دهر , هو شرف العرب الذي صنع لهم اسطورة العزة بمقاومة هزمت اسرائيل بكل فخر هو ذا امامي الذي وصل الى ساحة مرجة رأس العين في السابع عشر من اذار من عام 1974 يحمل معه برنامج لرفع الحرمان والذل والقهر ,هو رافع راية المحرومين ونصرة المظلومين هو من قال اسرائيل شر مطلق , والسلاح زينة الرجال , من بعلبك مدينة الشمس تألقت شمس المجد بالإمام ,ونادى الدولة بضرورة رفع الحرمان عن هذه المنطقة المنكوبة والمحرومة من خدمات الدولة ومنها اطلق نداءه الشهير هبوا للتدريب فالعدو طامع بأرضنا فكانت المعسكرات التدريبية وكانت افواج المقاومة اللبنانية وكانت نقطة البداية في صنع العزة والنصر , نعم هو عملاق من بلادي هو موسى الصدر وسحر موسى وصدق موسى فكان رجلاً بحجم أمة خافوه فأخفوه فكان الغدر وكان التغيب على يد يزيد العصر القذافي معتقدين ان يمحو ذكره وأثره لكنهم نسوا اننا كلنا موسى وأعلى مرتبة لدينا هي الغيبة لأننا قوم ننتظر غائباً الامام المهدي المنتظر (عج ) فرتقى موسى وارتقى عملنا مع حامل الأمانة ورفيق درب الامام الصدر هو النبيه وأنبه ما فيه انه قاد السفينة الى بر الامان وحقق حلم الامام انه الضمير الحي الذي يحرس لبنان وحامي وحدته رجل الحوار دولة الاخ الرئيس نبيه بري .ففي هذا اليوم نجدد العهد والوعد والولاء للإمام المغيب السيد موسى الصدر وحامل امانته الأمين المؤتمن دولة الاخ الرئيس نبيه بري ونرددنحلف بالله العظيم وبالنبي الكريم وبشرف الإنسانية نحلف بالله العظيم ان نستمر في طريق المطالبة بحقوق الطائفة ونصر ونستمر ونشدد دون خوف ولا وجل ولا تراجع ولا مساومة وسنقف مع كل مظلوم ومع كل ضعيف ولا نرجع عن ذلك ولا نضعف ولا نتوانى ونكون في خط نبينا الذي يقول والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر ما تركته او اموت دونه فهذا ميثاقنا وشرفنا وديننا وعرضنا ومستقبل اولادنا وصيانة وطننا سنبقى في الخط وسنوحد جهودنا وننسق مواقفنا شهداء في سبيل الله والله على ما نقول شهيد سنبقى الى جانب الحق والى جانب الوطن نخاصم اعداءه نخاصم اسرائيل ونخاصم اصدقاء اسرائيل ونخاصم من وراء اسرائيل والله على ما نقول شهيد) وانه لقسم لو تعلمون عظيم
*- من هنا كان لنا لقاء مع المطران الياس رحال الذي قال :يوم القسم هو محطة تاريخية على مستوى الوطن كنا يداً واحدة مع الإمام موسى الصدر عندما أتى الى بعلبك يتعرف على اهلها استقبل بحفاوة كبيرة من كل أبناء منطقة بعلبك الهرمل وهذا فخر لنا ان نكون قد استقبلنا سماحة السيد موسى الصدر بهذا الإحتفال وبهذه المحبة , لقد سيطر على قلوب الجميع دون تمييز بين الجميع واراد ان يثبت العيش المشترك لا بل العيش الواحد بين جميع ابناء منطقة بعلبك الهرمل مسيحين ومسلمين لم يكن يميز كان هدفه الإنسان اياً كان هذا الإنسان , وانا قد عرفت وندعو الله ان يعيده الينا لنحتفل بقسم ثانٍ وباحتفال ثانٍ يجتمع به جميع ابناء لبنان وليس فقط منطقة بعلبك الهرمل , والسيد موسى الصدر هو إنسان مميز أدخل الى لبنان نهجاً جديداً تعاملاً جديداً مع جميع أبناء هذا الوطن , وقد تعرفت عليه عندما كنت في اخر ايام الدراسة في دير القديس بولس في حاريصا أتانا محاضراً وتعلقنا به وبأقواله وبطريقة كلامه ولقد احببناه كان شخصية نادرة يدخل الى القلب مباشرة دون حواجز وتعلقنا به وكنا نتبعه حتى الى صور لكي نسمعه لقد سلب قلوب الجميع بقوله وبإرشاده وبتعاطيه مع الجميع , وانا احفظ له ذكراً مقدساً في قلبي لا بل في قلوب جميع أبناء منطقة بعلبك الهرمل التي نفخ فيها روحاً جديداً , حماساً جديداً وطلب من الجميع ان يكونوا واحداً مع بعضهم البعض دير الأحمر , القاع , رأس بعلبك , العين , بريتال , اللبوة طلب من الجميع ان يكونوا قلباً واحداً ويداً واحدة وهذه هي الصفات التي اعطاها ذلك اليوم , يوم القسم المبارك والمقدس , وسماحة السيد موسى الصدر كان دائماً يدعو الى العيش المشترك ,ان نكون معاً وان نعيش معاً قلباً واحداً ويداً واحدة بوجه العدو الذي يهددنا بكل لحظة فان لم نكن مع بعضنا البعض قوة واحدة فربما نضعف في الطريق ولربما يتسلل الينا بعض الأمور التي تمنع ان نكون مع بعضنا البعض وهذا نرفضه , وانا منذ ان اتيت الى بعلبك كان شعاري اليد باليد والقلب بالقلب وما زلت حتى اليوم اعيش هذا الشعار مع جميع أبناء هذة المنطقة المباركة مع هذا الشعب المبارك وانشألله سنبقى في صمود كبير بوجه كل من يريد ان يعكر جو العيش المشترك والعيش الواحد وختم المطران رحال : في ذكرى القسم المبارك والمقدس وخصوصاً في هذه الإيام التي نستعد فيها الى الإنتخابات , والإنتخابات في بعض الأحيان تفرق بين الأهل لا بل بين الأخوة , ادعو جميع أبناء منطقة بعلبك الهرمل لا بل جميع اللبنانيين للتعاون والتعاضد والعمل معاً في سبيل ان يبقى لبنان وطناً للجميع حراً مستقلا
*- اما رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس فقال :ان اهمية 17 اذار من اهمية سماحة الإمام موسى الصدر, والإمام موسى الصدر هو شخصية تاريخية نادرة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية , والإمام الصدر ادرك من ستينات القرن الماضي للوضع الذي يعيشه لبنان وتعيشه الأمة العربية لمواجهة اعداء واخصام المة والشعب العربي بشكل عام , وادرك ان العدو الإسرائيلي وأطماعه بالأراضي اللبنانية والدول العربية المحيطة وبأهدافه التوراتية المعروفة واعتداءاته على اللبنانيين في جنوب لبنان ومطار بيروت وتاريخه حافل بالإعتداء على الأراضي اللبنانية واستهدافنا كأمة عربية فلذلك المام الصدر ادرك منذ ذلك الوقت خطورة الوضع الذي نعيشه وقرر معالجته بأساليب وبرؤية استرايجية عميقة جداً وأسس افواج المقاومة اللبنانية امل وهذه المقاومة تابعت منذ ذاك اليوم وتم تحقيق الإنجازات التي نعرفها بتحرير الأرض ودحر العدو الإسرائيلي والوقوف سداً منيعاً بوجه احلامه التوسعية والعدوانية هذا على الصعيد الإستراتيجي على صعيد علاقتنا مع العدو الإسرائيلي وأطماعه اما على الصعيد المحلي فعاش الحرمان وادرك مدى الحرمان الذي تعيشه منطقة البقاع وعكار وكافة المناطق المحرومة , فلذلك اقام القسم على مرجة رأس العين القسم التاريخي في 17 اذار سنة 1974 وكل كلمة من كلمات هذا القسم تدل على عمق التفكير وعمق الإهتمام الذي كان يوليه سماحة الإمام للمناطق المحرومة , فهذا القسم التاريخي بإزالة ومحاربة الحرمان , محاربة الخوف والظلم الذي كان يمارس بحق المنطقة بكافة جوانب التنمية , فكان تجاوب هائل من كافة المواطنين في منطقة بعلبك الهرمل وقد احتشد حوالي مئة الف على مرجة رأس العين وكان ايمانهم عميق بشكا واضح وملموس بتوجه الإمام وصوابية رأيه وقيادته الحكيمة فلذلك كان الإندفاع وراء سماحة الإمام والقسم الذي اقسموه في مرجة رأس العين لليوم ونحن نعيش نتائجه الإيجابية والإنجازات التي تنفذ من قبل اخواننا في حركة امل وحزب الله وهم من نفس الجذور بعملية تنمية مستدامة باتجاه منطقة بعلبك الهرمل وهناك نقلة نوعية , ونلاحظ انه من خمسة وعشرون سنة تقريباً بدأت الأمور تتغير باتجاه أفضل على الصعيد الإنمائي والإداري مثلاً اصبح في بعلبك مركز محافظة بجهود الأخوان سواء دولة الرئيس نبيه بري او الوزراء والنواب المعنيين في المنطقة او بالمشاريع الإنمائية التي تنفذ ونتائجها ملموسة على الأرض وهنا أريد ان انوه كرئيس بلدية بعلبك بالأهتمام الكبير الذي يوليه دولة الأخ الرئيس نبيه بري مع الوزراء والنواب في حركة امل وحزب الله بالأهتمام بالمشاريع الإنمائية لمنطقة بعلبك الهرمل والإنجازات التي تحققت فمن هنا اقول ان الفضل الأول والأخير لمؤسس هذة الحركة , حركة مقاومة الحرمان وحركة مقاومة العدو الإسرائيلي والأعتداءات الخارجية , واشار ان الامامموسى الصدر اقسم على ازالة الحرمان من كل المناطق اللبنانية وان لا يبقى محروم واحد او منطقة محرومة هذه الأهداف تتلخص في عملية تنموية شاملة لمنطقة بعلبك الهرمل وايضاً عكار والجنوب وكافة المناطق ,واضاف بالنسبة لمنطقة بعلبك الهرمل قمنا بدراسة لخطة استراتيجية شاملة اضافة الى خطة سنوية وهناك اهداف طموحة تحقق بعضها وهناك مخطط توجيهي بدعم من دولة الرئيس نبيه بري والوزير غازي زعيتر والوزراء والنواب المعنيين فالمشروع المهم هو بناء سراي وقصر عدل وغيره والعمل على تشجيع السياحة وتسهيل الإستثمارات والموضوع الأمني هو الأساس وختم اللقيس : مشيراً ان مجسم القسم على مرجة رأس العين هو تخليداً لذكرى الامام الصدر تخليداً لنهجه وافكاره وايمانه العميق بوحدة لبنان بكل مناطقه وبكل فئات المجتمع اللبناني والأهداف الوطنية التي كان يسعى اليها
*- اما سماحة المفتي الشيخ خليل شقير فقال :ان الامام السيد موسى الصدر قدم الى لبنان موطن ابائه اواخر الخمسينات من القرن الماضي وسكن الجنوب ليصطدم بميراث ثقيل عثماني فرنسي معاً, ذلك الميراث الثقيل يتمظهر في التجهيل لأبناء الطائفة وفي الإضاقة بالمعيشة على ابناء الطائفة وفي الحرمان من الوظيفة وفي التهميش الذي كان متعمداً كميراث ممن ذكرناهم في بداية الكلام , وقد عمل سماحة الإمام السيد موسى الصدر على مقاومة هذا الميراث الثقيل الذي وجده كمخلف من مخلفات العثمانيين والفرنسيين , حاول ان يقاوم التجهيل بالمؤسسات التعليمية التي سعىى لإنشائها وأنشأ بعضها , وحاول ايضاً ان يقاوم التهميش بلإنفتاح على بقية الطوائف في هذا البلد الطيب لبنان وقد افلح فلاحاً كبيراً في هذا الحقل من خلال زياراته ومحاضراته ولقاءاته مع كافة الشرائح اللبنانية مسلمة ومسيحية معاً , كما أنه حاول ان يقاوم الضيق من خلال مؤسسات تؤهل أبناء الطائفة للمساهمة في احياء هذا الوطن , فأن يكون ثلث اللبنانيين في ضيق وجهالة وتهميش فهذا حرمان في هذا الوطن لبنان , وسماحة السيد الإمام قاوم كل هذه المعاني قدر استطاعته وقد قاومه الكثيرون ولكن الفلاح كان الى جانبه فأسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تاسياً وأسوة بكافة الطوائف اللبنانية التي لكل منها مجلس ملي إلا الطائفة الشيعية كانت محرومة من ذلك , انشأ ذلك المجلس لا ليترأس كان بامكانه ان يعيش ملكاً لكنه ما كان يفكر في هذا وانا كنت من المقربين لديه من بداية ايام عمله في لبنان وقد كان صاحب حركة مكوكية في لبنان وخارج لبنان في العالم العربي والدول الآخرى , كل ذلك سعياً وراء تحسين اوضاع ابناء هذه الطائفة الذي ينعكس خيراً وبركة على لبنان وعلى كل طوائف لبنان , ثم أنه أسس حركة المحرومين واختار كلمة المحرومين ليشمل كل المحرومين في لبنان مسلمهم ومسيحيهم وكثيراً ما كنت اسمعه عندما يتكلم عن المحرومين في البقاع والجنوب يعطف عليهم حال اخوانهم من اللبنانيين في عكار مسلمين ومسيحيين , واستطاع من خلال المجلس الشيعي العلى ومن خلال حركة المحرومين ان يجذب أبناء الطائفة الموزعين الممزعين الممزقين بين كافة الأحزاب التي كانت معروفة انذاك في لبنان , ولما كان له تحرك مطلبي كان من اللازم ان يضمن مؤازرة شعبية لحركته ولأهدافه ولذلك اجتمع الناس في مقامات عدة منها الإجتماع على مرجة راس العين في بعلبك ومنها اربعينية الإمام زين العابدين ع في بدنايل التي كنت اعمل فيها اضافة الى لقاءات عديدة ,الى انه وجد من اللازم عليه وعلى الطائفة التي تصغي اليه ان يلزم نفسه ويلزم الأخرين بالقسم الذي يشد من أعصاب الناس ومن عزمهم ومن تحركهم باتجاه تحصيل حقوق المحرومين في هذا البلد لبنان , وكان اللقاء على مرجة رأس العين وكنت انا شخصياً بين يديه وقد القيت قصيدة مطلبية ذلك اليوم قبل ان يتحدث الى الناس وقبل ان يتلو علينا القسم ونقسم نحن ورائه ونردد القسم , استطيع ان اقول ان الامام موسى الصدر كان فذاً في العلماء يكاد يكون فريداً في طلته وبمحاضراته وبهمته وبعنفوانه وبسعة رؤيته , مع عمق هذه الرؤية كان همه الإنسان أياً كان دين هذا الإنسان لكن من الصدف ان المسلم الشيعي كان هو المقهور الأوحد تقريباً مع بعض الأخرين من اللبنانيين , فكان التركيز على محاولة انتشال هذه الطائفة من مستنقع الإهمال والتهميش والإفقار والتضييق عليها في كل الحقول الى ان سماحة الإمام بقدر ما كان له هم وعزم وعمل في سبيل لبنان بقدر ما لقي من مؤامرة اطاحت به وأبعدته عن وطنه لبنان وعن جمهوره وحتى الأن لم نستطع ان نضع ايدينا على حقيقة هذا المجاهد العظيم الذي خافوه فأحفوه , خسرنا الإمام لكن توجيهاته ما زالت ماثلة بين عيوننا امامنا ومشاريعه ما زالت تتحدى الزمن وتحاول التقدم يوم بعد يوم وأنشأ لنا منظمة أمل تحولت حركة المحرومين الى تنظيم امل الذي يعني افواج المقاومة اللبنانية لتحرير الأرض وتحرير العرض وتكريم الإنسان اللبناني , ونسأل الله ان يعيده علينا وان يمتعنا برؤيته
اما مسؤول حركة امل في البقاع الاخ مصطفى الفوعاني فقال:يوم القسم هو يوم مجيد ومحطة تاريخية على مستوى الوطن كل الوطن فمن هنا من بعلبك أقسم الإمام موسى الصدر فكانت ولادة لبنان , هنا ردد عشرات الآلاف القسم وراء الإمام الصدر اننا لن نهدأ ما دام في لبنان محروم واحد او منطقة محرومة , هنا تجسد صوت الإمام موسى الصدر في ذهن كل مواطن ليس في البقاع فحسب وإنما على مساحة كل لبنان , هنا توحد كل اللبنانيين في عام 1974 , هنا ما زال صدى صوت الإمام موسى الصدر يحمله الأخ الرئيس نبيه بري من أجل أن يكون لبنان الواحد ولبنان وطن العدالة ولبنان العيش المشترك , لبنان الذي يشعر فيه اللبناني انه مصداق صوت الإمام موسى الصدر عندما أقسم بدموع الأيتام وأنين الأمهات وبقلم الطلاب وبكل هذه المفردات التي تمثل حياة الإنسان التي ارادها الإمام موسى الصدر ان تكون حياة الأصالة وحياة الحريةوقال : تكتسب الذكرى هذا العام ميزة خاصة فالنصب الذي طالما حلم به كل البقاعيين ها هو الأن في اللحظات الأخيرة ونشاهد ان هناك الكثير الكثير من الأعمال التي تقام من اجل ان يكون هناك ما يليق بقسم الامام موسى الصدر , من هذا النصب الذي يحاكي مدينة بعلبك ويحاكي كل لبنان وهذه اللوحة التي تجسد الإنتماء الحقيقي للبنان , لبنان المقاومة لذلك كانت الإنطلاقة , انطلاقة حركة امل من هذه الساحة وانشألله يوم السبت القادم سوف نستعيد القسم مع الامام موسى الصدر في في هذا المكان الذي يشبه المكان الأول التي انطلقت منه حركة امل , انشألله السبت القادم سوف يحتشد الآلاف ويرددون القسم مع الامام موسى الصدروالإمام الصدر اقسم بلبنان , بجمال لبنان , بشمس لبنان وإنسان لبنان , هذا القسم الذي اراده الإمام موسى الص2در إنسان لبنان الذي يكون على مساحة الإنتماء الحقيقي لهذا الإنسان الحضاري الذي عبر عنه الامام الصدر ان التجربة الفريدة هذا الإنسان الذي رعته حركة امل وارادته وقدمت آلاف الشهداء والجرحى حتى يكون لبنان الكرامة ولبنان الإنتماء الحقيقي لمحيطه العربي المقاوم , لبنان الذي اراده الامام موسى الصدر ان يكون في مواجهة اسرائيل وفي مواجهة الشر المطلق التي تمثلت في الأعتداءات المستمرة فكان قسم الإمام موسى الصدر وها هي بعلبك اليوم تؤكد على قسم الإمام موسى الصدروهي حاضرة انشألله ليست بعلبك المدينة فحسب وإنما نرمز من خلال بعلبك إلى كل لبنان ، سوف تجدد بعلبك قسمها وسوف يكون الإنتماء مجددا ” إلى خط حركة أمل وخط الرئيس نبيه بري الذي يريد أن يكون لبنان وطنا” نهائيا” لجميع أبنائهوأشار الفوعاني : انه بعد القسم تحول الحرمان من حالة إلى حركة ، هذه التي أرادها الإمام موسى الصدر ان تكون حركة تحفظ المجتمع وتحفظ حدود المجتمع ، تحفظ المجتمع من خلال إزالة كل معالم الحرمان ، اما حدود الوطن فقد حفظت من خلال الدماء الطاهرة التي كان لشهيد حركة أمل من عين البنية الانطلاقة المباركة ، ولذلك عندما نقول يوم القسم في السابع عشر من آذار هو يوم الانطلاقة المباركة التي أرادها الإمام موسى الصدر ان تكون متزامنة مع ذكرى أربعين الإمام الحسين ع الذي خرج ثائرا” من أجل اصلاح هذا المجتمع فكان القسم اصلاحا” للمجتمع اللبناني مرة في حدود مجتمعه الداخلي ومرة على حدوده الجغرافية في وجه الشر المطلق إسرائيل وحاليا” في وجه إسرائيل وكل من يحاول ان يعتدي على حدودنا ، لذلك كان استمرار الخط الذي سعى إليه الإمام موسى الصدر ان يكون لبنان في وحدته المتكامله وهذا ما أراده الأخ الرئيس نبيه بريوأشار ان كل التحضيرات لأحتفال القسم اكتملت وانشألله سوف يكون المشهد السبت القادم مشهد وطنيا” بامتياز
سوف يحضر كل البقاع كما حضر عام 1974 لن تكون هناك قرية أو بلدة إلا وسوف تكون حاضرة من اقاصي بلدات الهرمل إلى القاع إلى عرسال إلى رأس بعلبك إلى منطقة دير الأحمر هذا التنوع الذي كان عام 1974 ما زال حتى لحظة هذه الساعه متمثلا” بخط حركة أمل بالدعوة الدائمة التي يطلقها الأخ الرئيس نبيه بري وهذه المفردات التي رددها الإمام موسى الصدر قسما” لكل لبنان انشألله سوف تحضر يوم السبت القادم وانشألله سوف نشهد هذا العام افتتاح النصب التذكاري الذي يمثل ذكرى القسم ، هذا النصب الذي يمثل حركة الإمام موسى الصدر يمثل حركة أمل يمثل دماء الشهداء والجرحى وكل المفردات التي قدمتها حركة أمل من اجل بناء لبنان الذي كان مع القسم ويستمر مع الأخ الرئيس نبيه بري وانشألله هذا العام القسم يأخذ عنوان آخر، وها نحن اليوم على مقربة من المكان الذي أطلق فيه الإمام موسى الصدر قسمه ، وها نحن اليوم نستعيد القسم ، نستعيده من اجل لبنان الواحد من اجل لبنان العيش المشترك من اجل لبنان المقاومة من اجل لبنان الذي حفظ الشهداء والذي انشألله يستمر رسالة حضارية تشع على كل العالموختم الفوعاني بان كل التحضيرات استكملت هذا العام لحفل القسم لتجديد القسم مع الامام موسى الصدر
اما المفتي الشيخ خالد صلح فقال : بداية ومن هذا المنطلق لا بد لنا أن نقول من هو سماحة السيد موسى الصدر ، ربما الكثيرين يعرفونه بأنه إمام المحرومين والمقهورين والمظلومين ولكن حقيقة هو من العلماء والمفكرين المؤثرين في المجال الثقافي والسياسي وهو الذي أصبح قائدا” على المستويين السياسي والفكري في حقبة من الزمن ، فقد كان تدرجه كما نعلم من إمام لمدينة صور إلى إمام على مستوى وطن ، وكان عمله الخير شاهدا” عليه من خلال الجمعيات التي كانت تعنى بمساعدة الأيتام والمساكين والمحتاجين بالإضافة إلى كونه رجل مؤسسات من الطراز الأول، ورجل المجلس الشيعي الذي يشهد له بذلك كونه من سعى بتأسيسه وكان ايضا” مقاوما” ومناهضا” للعدوان الإسرائيلي على لبنان وأبرز تلك المحطات هو تأسيسه هيئة نصرة الجنوب ، فقد أثار السيد حملة تعبوية إعلامية للدفاع عن الجنوب في وجه الاعتداءات الاسرائيلية على منطقة الحدود الجنوبيه ، ولعلى أبرز ما يجمعنا به اليوم هنا في منطقة البقاع وخصوصا ” في بعلبك هو تأسيس حركة المحرومين في بعلبك عام 1974 وذلك عبر القسم المشهور على مرجة رأس العين حيث اقسم الجميع مع الإمام موسى الصدر على عدم الهدوء حتى لا يبقى محروم واحد او منطقة محرومة في لبنان كافة، وأدى ذلك إلى ولادة حركة المحرومين وإصدار وثيقة المثقفين المؤيدين لحركة الإمام موسى الصدر المطلبية التي وقعها أكثر من مئة وتسعين شخصية وهم من النخب الثقافية والفكرية والسياسية يمثلون كافة الطوائف والمذاهب وكان رجل يدعو للإنماء المتوازن الذي ما زالت منطقتنا تسمى منطقة المحرومين ولا يوجد فيها إنماء متوازنا” وكأننا نسينا أو تناسينا ذلك الذي اقسمه ربما الكثيرين الذين رحلوا ولكن اورثونا ذلك القسم لنعمل به اليوم ونتذكر الإمام في قسمه ونحن نعلم جميعا” ما أهمية القسم في تاريخناوقال: لعلى أبرز ما يقوم به اليوم دولة الرئيس نبيه بري هو المحافظة على هذا القسم وذلك بدعوته الدائمة إلى إخراج منطقة بعلبك الهرمل من الحرمان بالإنماء المتوازي مثيلا” لعكار المحرومة ايضا” بنفس الإتجاهونستذكر هنا ايضا” عندما دعا من مرجة رأس العين الإمام المغيب السيد موسى الصدر لرفع الحرمان لم يدعو لرفع الحرمان عن محافظة بعلبك الهرمل وإنما دعا لرفع الحرمان عن كل منطقة محرومة في لبنان سواء في عكار او في البقاع او في كل جزء من هذا الوطن الذي ننتمي إليه وانتمى إليه فكان رجلا” على مستوى الوطن وربما من يمرون في تاريخ لبنان يكونون قلة جدا” يمر في كل فترة من الزمن رجل في هذا المستوىوأضاف: ان استذكرنا نستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي عمر وبنى ونستذكر السيد موسى الصدر الذي رفع الحرمان عنا بقسمه، واليوم العهد والوعد من السعد ومن النبيه ان يحرروا هذه المنطقة من الحرمان باتفاقهما لإنقاذ لبنان مما هو فيهوتطرق المفتي صلح إلى الدور الذي لعبه الإمام موسى الصدر على صعيد الوحدة الإسلامية وما زلنا نتباحث به مع سماحة الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان أن نعيد توحيد المؤسسات وأن نوحد ونؤلف بين القلوب فلذلك كانت هذه اللقاءات المثمرة بين المرجعيات الروحية والمرجعيات السياسية لوحدة الصف ووأد الفتنة في مهدهاوختم المفتي صلح : قائلا” في هذه المناسبة اتوجه الى عموم اللبنانيين ونحن مقدمون على استحقاق ان لا يكون هذا الاستحقاق هو بذرة الشقاق وبذرة الخلاف فنبارك لمن يفوز ونعزي ونقول لمن لا يفوز ربما لم يحالفك الحظ اليوم لأن تكون من الفائزين لأن هذه ثقة الناس ونقول لكل أهلنا ونتوجه إليهم بقلب صادق وحدوا صفوفكم وحدوا كلمتكم لأنهم الدين يجمع والسياسة تفرق ونحن متفقون دينيا” فعلينا أن نكون خلف مرجعياتنا الدينية












اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*