الرئيسية » محليات » تجمّع معلّمي عكّار: إضعاف المدرسة الرسميّة انقلابٌ على المصلحة الوطنيّة

تجمّع معلّمي عكّار: إضعاف المدرسة الرسميّة انقلابٌ على المصلحة الوطنيّة

محمد الاسعد
أقام تجمّع معلّمي عكّار إحدى مؤسّسات المؤتمر الشعبي اللبناني غداءً تكريميًّا لأعضائه، ولعدد من المعلّمين والمعلّمات، في مطعم قصر العطيّة في التليل-عكّار، تخلّلته كلمة ترحيبيّة باسم التجمّع للأستاذ علي مقصود، الذي هنّأ المعلّمين في عيدهم، قائلاً: إنّ التهنئة مقرونة بغصّة بسبب الإهمال الرسمي للمدرسة الرسميّة وللمعلّمين، ممّا لا يجعل للعيد بهجةً، ما دامت هذه المعاناة قائمة في إهمال مطالب المعلّمين وإهمال المدرسة الرسميّة التي تمثّل الحضانة الوطنيّة بمكوّناتها من معلّمين وطلاّبٍ، وإهمالها انقلابٌ صريحٌ على المصلحة الوطنيّة.ثمّ كانت كلمة مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني الذي نقل إلى الحاضرين تحيّات رئيس المؤتمر الأخ كمال شاتيلا، وأكّد على أهميّة الاستثمار في التربية لتنمية الموارد البشريّة وجعلها قويّة ومبدعة لأنّ الرأسمال البشري، طاقةٌ اقتصاديّة اجتماعيّة لها صفة الديمومة، وكلّما طال عليها الزمن تتألّق معرفةً وخبرةً، بخلاف التنمية في الحجر، والتقنيّة التي تحتاج لتجديدٍ وتطوير دائم، وأساس تنمية الموارد البشريّة الاعتناء بالثقافة، وإيلاء الاهتمام لتنشيط القراءة والمطالعة لأنّها تغذّي الروح وتشحذ الهمم.وأضاف السحمراني: إنّ إسعاد التلامذة غير ممكنٍ بدون تحقيق السعادة للمعلّمين، فإذا كان المعلّم غير سعيد، كيف سيجعل التلميذ سعيداً؟ وإسعاد المعلّمين يحتاج من المسؤولين الإصغاء إلى مطالبهم التي تحقّق الاستقرار والتطوّر للمدرسة الرسميّة التي هي ضمانة تنشئة الجيل، تنشئةً وطنيّةً سليمة.وبعد التداول خَلُص اللقاء التكريمي للمعلّمين إلى طرح المطالب الآتية:1- إلغاء بدعة التعاقد في مراحل التعليم الأساسي والثانوي وفي التعليم المهني والتقني، واعتماد إدخال الجسم التعليمي في ملاك وزارة التربية تحقيقاً لمقصد استقرار المعلّم واستقرار المدرسة الرسميّة.2- الإسراع في تحويل تعاقد المعلّمين المسمّى تعاقدهم: (المستعان بهم)، فهذه هرطقة قانونيّة الدافع إليها اعتماد التسوّل من هيئات مانحة لدفع مستحقّات هؤلاء المعلّمين، وأن يكون هؤلاء المعلّمين متعاقدين مع وزارة التربية والتعليم العالي أسوةً بزملائهم.3- إنصاف الأساتذة الثانويّين المتمرّنين الذين يتابعون دورة إعداد في كليّة التربية، ويتمثّل ذلك بإعطائهم الدرجات الستّ التي نالها زملاءهم.4- إعطاء المدراء المعيّنين أو المكلّفين بإدارة المدارس والثانويّات تعويض بدل إدارة ما داموا يشغلون هذه المواقع التي ترتّب عليهم ساعات دوام ومهمّات، وعدم إعطائهم بدل إدارة هو ظلمٌ لهم.5- ما دامت وزارة التربية والتعليم العالي، والمركز التربوي للبحوث والإنماء في صدد القيام بتطوير المناهج التي تمّ إقرارها وفق الهيكليّة الجديدة في العام 1997، فإنّنا نطالب المعنيّين أن يسندوا المهمّة لأهل الاختصاص والخبرة كي لا تقع ثغرات كما حصل في السابق.6- إعطاء الاهتمام الكافي للتعليم المهني والتقني خاصّة وللمدارس الرسميّة عامّة لجهة التجهيزات اللازمة، من معامل، ومشاغل، ومختبرات، ومكتبات، سواءً فيما تحتاجه اختصاصات التعليم المهني والتقني، أو الموادّ الإجرائيّة في التعليم الأكاديمي.7- الإسراع في سداد مستحقّات صناديق المدارس والثانويّات من الوزارة، وكذلك ثمن الكتب، لتسير العمليّة التعليميّة بشكلٍ صحيح، والصحيح أن يُصار إلى قوننة مجّانيّة التعليم في مراحل التعليم الأساسي والثانوي لأنّ توفير مقعد لكلّ طالب علم حقٌّ تضمنه كلّ الشرائع.8- وضع حدّ للمخالفة الدستوريّة والتعسّف في استخدام السلطة في موضوع التعيينات في الوظائف العامّة، بعد ما يجريه مجلس الخدمة المدنيّة من مباريات، بحجّة التوازن الطائفي، ونذكّر هنا أنّ التوازن مطلوب في الوزراء والنوّاب ووظائف الفئة الأولى، ولا مانع من مراعاته في المصالح والمديريّات، ولكن من غير المقبول أن يبقى هذا الطرح الطائفي سيفاً مسلطاً على مستقبل شبابنا، ومعطّلاً للمصلحة العامّة والمرافق العامّة، لأنّ ذلك يهدّد ثقافة المواطنة ببعث العصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة.










اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*