الرئيسية » محليات » السيد علي فضل الله : إنَّ حياة الإنسان لا تنمو ولا تتطوّر إلا بالصبر

السيد علي فضل الله : إنَّ حياة الإنسان لا تنمو ولا تتطوّر إلا بالصبر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المكتب الإعلامي لسماحة العلامة                                              التاريخ :13جمادي الثانية 1439هـ

السيد علي فضل الله                                                               الموافق :  3 اذار 2018م

 

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصى به أمير المؤمنين (ع) عندما قال: “أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل (وهي كناية عن شد الرحال والسير للوصول)، لكانت لذلك أهلاً.. لا يرجُونَّ أحد منكم إلا ربه.. ولا يخافنَّ إلا ذنبه.. ولا يستحِ أحد إذا سُئل عما لا يعلمه أن يقول لا أعلم.. ولا يستحِ أحد إذا لم يعلم الشيء، أن يتعلَّمه، وعليكم بالصّبر، فإن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد، ولا خير في جسد لا رأس معه، ولا في إيمان لا صبر معه”.

إنَّنا أحوج ما نكون إلى هذه المعاني، بأن ندعو الله ولا ندعو غيره، ولماذا ندعو غيره وإليه يرجع الأمر كله!؟ وإذا كنا نخاف من شيء، فليكن خوفنا من أن نقع في معصيته، فإذا عصيناه فمن يؤمننا منه؟ ولننتبه إلى أن لا نكفّ عن طلب العلم، وأن نشعر، مهما بلغنا من العلم، بأننا لا نزال في أول الطريق، ونحن نجد أنَّ دعاء رسول الله (ص)، رغم أنه كان مدينة العلم: “رب زدني علماً”، وأن لا نستحي إن لم نعلم شيئاً أن نقول لا نعلم، فلا نتحدَّث عن غير علم.. وأن نصبر حيث لا غنى لنا عن الصبر في مواجهة ابتلاءات الحياة وصعوباتها وتسويلات الشيطان وأحابيله.

إنَّ حياة الإنسان لا تنمو ولا تتطوّر إلا بالصبر، ولن نبلغ ما عند الله إلا به. وبذلك، نواجه التحديات.

والبداية من لبنان، الذي تنشغل القوى السياسية فيه بتحضير نفسها لانتخابات يتوجَّس الجميع منها خيفة، وإن اختلفت نسبة الهواجس بفعل القانون الانتخابي الجديد، فالتّحالفات التي ثبتت في السنوات الماضية، وتحققت من خلالها المكاسب، لم تعد صالحة اليوم، فالتحالفات، كما يقال الآن، على القطعة، لا على المشاريع السياسية، بل المصالح الانتخابيَّة.. والأطراف السياسيون أو المرشحون الَّذين لم يكن لهم حظّ بفعل ما كان يسمى بالمحادل الانتخابية، أصبحوا قادرين على الاختراق، وعلى تعديل موازين القوى في بعض الحالات.download

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*