الرئيسية » محليات » السحمراني يحاضر حول: عبدالناصر والدين في القاهرة

السحمراني يحاضر حول: عبدالناصر والدين في القاهرة

محمد الاسعدبدعوة من الحزب العربي الديمقراطي الناصري وفي مركزه في القاهرة ألقى الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني محاضرة عنوانها: عبدالناصر والدين، حضرها حشد من المثقّفين يتقدّمهم رئيس الحزب المحامي سيد عبدالغني الأمين المساعد لاتّحاد المحامين العرب ورئيس لجنة فلسطين في الاتحاد، والمهندس محمد الأشقر نائب رئيس الحزب وعضو النقابة العامّة للمهندسين، وقيادات ناصريّة من مصر وفلسطين والسودان ولبنان واليمن، بعد كلمة ترحيب من عبدالغني كانت كلمة السحمراني الذي نقل إلى الحاضرين تحية رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا واللجنة اللبنانيّة لإحياء مئوية المعلّم القائد جمال عبدالناصر.افتتح السحمراني كلامه قائلاً: الإنسان مع الولادة عنده ثلاثة أنواع من الفطرة : فطرة التديّن، وفطرة الاجتماع البشري، وفطرة المواطنة. وفطرة التديّن يكون إشباعها بالإيمان، وفطرتا الاجتماع والمواطنة توجبان وجود الدولة بما تقوم عليه من مأسسة وإدارات وهيكليّات ومنها الجيش الوطني وما يكون معه من قوى أمني.
وأضاف السحمراني أنّ الحقيقة التي انطلق منها عبد الناصر أن الأمّة العربيّة مهد الرسالات والنبوّات، وحاضنة المقدّسات الإسلاميّة، والمقدّسات المسيحيّة، ومكوّنات الوطن العربي هم من المسلمين والمسيحيين، وعبدالناصر وعى هذه الحقيقة، وانطلق منها ليؤكّد في وثائق الثورة وأدبيّاتها أنّ الإيمان بالله تعالى وجوهر رسالات السماء الخالدة أساس الثورة والمرتكز الأساس لبناء شخصيّة المناضل الذي يصنع النصر والتحرير والتقدم ومشروع الإقلاع الحضاري، وبيّن حقيقة خالدة مفادها أنّ الرسالات السماويّة ثورات إنسانيّة جاءت لهداية الإنسان ولرفع كرامته وشرفه، وعندما تظهر حالات تصادم بين الدين والسياسة فإنّ ذلك يكون بسبب تفسيرات للدين خاطئة تخرج به عن جوهره، وكذلك تكون أيّة حالة تعصب متصادمة مع جوهر الدين، وإنّ أيّ مشروع نهضوي وتحرّري وثوري عربي وهو في مجتمع سكانه من المسلمين والمسيحيين، لا يصحّ منه أن ينطلق بمسار مشروعه إلاّ من فضاء الدين الحق الذي لا مكان معه للتعصّب، والفتنويّة، وفكر الكراهيّة، والظلم، والمنهج الإقصائي.ثمّ عرض السحمراني لمحطّات ومواقف تبيّن منهج عبدالناصر ومواقفه، أبرزها: قانون تطوير الأزهر للعام (١٩٦١)، وبناء الكاتدرائية المرقصيّة، والكثير من الخطب والمواقف التي تأتي لتردّ على بعض من ينالون من أصالة التزامه منهج إيمان لا تعصّب معه، ولا تنازع وفرقة، ومن ذلك تشجيعه فتوى الإمام محمود شلتوت التي تجيز أن يتعبّد إنسان مسلم على مذهب أيّ فقيه يريد.وأشار السحمراني إلى أنّه إذا ذهب الكلام إلى فلسطين والتحرير، فعبدالناصر قد أعطى للقضيّة من واجب قومي، ومن واجب وطني، ومن واجب ديني، وأنّ الإيمان الحقّ يلزم صاحبه العمل لاسترداد حقوقه، فالعرب لا وحدة ولا استقرار لهم إلاّ بتحرير فلسطين التاريخيّة وفي القلب القدس.وختم السحمراني بعرض نصوص لعبدالناصر تؤكّد على الوحدة الوطنيّة، ومحاربة أهل الفتن، ونشر المفاسد، بالإيمان، والتزام الشريعة.وكان أيضاً لقاء عمل في مقرّ الحزب العربي الديمقراطي الناصري، للتنسيق، والتواصل، والاتّصال، حضره إلى رئيس الحزب المحامي سيد عبدالغني، مسؤول الشؤون الدينيّةفي المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني، ومنذر أبو غزالة من قيادات الحزب الوحدوي الديقراطي في السودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*