الرئيسية » محليات » السحمراني في ندوة حول السويس في معرض الكتاب في القاهرة بدعوة من اللجنة القومية لإحياء مئوية ميلاد عبدالناصر

السحمراني في ندوة حول السويس في معرض الكتاب في القاهرة بدعوة من اللجنة القومية لإحياء مئوية ميلاد عبدالناصر

محمد الاسعد

شارك الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني في ندوة حول كتاب محمد الشافعي المعنون :(حكاوى القناة: أنشودة العرق والدم )..وذلك بدعوة من اللجنة القومية لمئوية ميلاد جمال عبدالناصر، وقد عقدت الندوة في قاعة سيد حجاب في معرض الكتاب بالقاهرة.
حضر الندوة حشد من العلماء والمثقفين يتقدّمهم المحامي سيد عبدالغني رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، والحاج نبيل البابا مسؤول التجمع الوطني في صيدا-لبنان.
قدّم للندوة الدكتور راضي جودة، وتحدّث فيها: الدكتور خالد الميري، والإعلامي محمد الخولي، والدكتور نبيل الطوخي، والسحمراني الذي شكر للمنظّمين جهدهم وللكاتب إنتاجه، وقال : لماذا قناة السويس؟ والجواب: السويس تمثّل حالة في الجغرافية السياسية فهي على مقربة من فلسطين المحتلة، وعلى موقع عقدة الوصل في قلب الأمة العربية، وقد بدأ التصحيح للمسارات مع تأميم السويس، والسويس عقدة وصل بين الدول الإسلامية من طنجة إلى جاكرتا، وهي في موقع استراتيجي مهم للتواصل الافروآسيوي، وإذا كان الاوربيون يسمون البحر المتوسط بحيرة أوروبية فقد بدّد لهم عبدالناصر الحلم حين أمّم القناة، وطردهم منها، ثمّ إنّ عبدالناصر كان قد قال في فجر الثورة: على الاستعمار أن يحمل عصاه على كاهله ويرحل، وطرد الانكليز والفرنسيين، ومحاربتهم، ومعهم شريكهم العدو الإسرائيلي، قد كانت ترجمة لهذا الشعار.
وأضاف السحمراني بأن قدرة عبدالناصر القيادية قد تجلّت في استثماره لمخرجات اتفاقية يالطا عام ١٩٤٨ التي جعلت تقاسم النفوذ بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ساعد في موقف دولي لغير صالح فرنسا وبريطانيا، وتجلت القيادية في النجاح في الحشد والتعبئة على مستوى مصر والأمة العربية، حيث انطلقت حركة مقاومة شعبية ورسمية، وتدافع الفدائيون إلى ساحة الواجب على قاعدة الوطنية والعروبة، من ذلك عملية البطل الضابط من البحرية السورية جول جمال الذي أغرق البارجة الفرنسية بتفجير زورقه فيها، وقيام اللبناني آميل البستاني بتنظيم تظاهرة في شوارع لندن ضد العدوان الثلاثي على مصر.
وأشار السحمراني أنّ عبد الناصر في المقاومة انطلق من التلاقي بين الديني والسياسي، فكانت خطبته بعد صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، وكانت مواقف الأزهر بكل مؤسساته ومنسوبيه، وكان تحرك البابا كيرلس مع دور الكنيسة في التجاوب.
وأكمل السحمراني بأنّ السويس مرفق اقتصادي مُنتج، وكان إدخالها في قطاع الإنتاج المصري مع السدّ العالي وصناعة التعدين خطوات من أجل الكفاية في الانتاج ليكون معها العدالة في التوزيع، وساعد الاقتصاد في تعميم مجانية التعليم ليكون متاحاّ لكل مواطن ولغير المواطنين في الأزهر والجامعات.
وختم السحمراني بأنّ المؤلف الأخ محمد الشافعي قد أحسن في عمله هذا، لأنه ينعش الذاكرة بمحطة تاريخية مجيدة، ويبسّط الموضوع أمام جيل الشباب بكتابة ألبس فيها التاريخ والفكر السياسي ثوب الكتابة الأدبية، ويأتي الكتاب في عام مئوية ميلاد عبد الناصر ليؤكد أن الأراضي لا تتحرر بالتفاوض ولا الحقوق تستعاد بذلك، والدليل بيّن من المساومات والسلام الكاذب مع العدو الصهيوأمريكي فالحق يستعاد بالقوة وبصناعة النصر وبخيار المقاومة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*