الرئيسية » أخبار عاجلة » الجميّل: شوّهتم النسبية وأقصيتم المرأة والمغتربين ولم تنصفوا المسيحيين ومدّدتم لانجاز الصفقات

الجميّل: شوّهتم النسبية وأقصيتم المرأة والمغتربين ولم تنصفوا المسيحيين ومدّدتم لانجاز الصفقات


​توقّف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مؤتمر صحافي عند الشوائب في قانون الانتخابات الذي أقرته الحكومة منطلقا من “ان مجلس النواب ليس موجودا عند البعض على الخريطة السياسية ولا يُحترَم كي يقوم النواب بدورهم لذلك سأعطي الملاحظات عبر الاعلام”.

الجميّل اكد ان النسبيّة مبدأ مقبول اذا اعتُمد بطريقة جيدة ولكن تمّ تشويهه في مشروع القانون معتبرا ان “الصوت التفضيلي” اعتُمد بالقضاء والتصويت بالقضاء وانتخاب اي مرشح سيكون على اساس الاصوات التي نالها في القضاء وهو ما يضرب مبدأ النسبية، “على سبيل المثال، ثمة نائب وحيد في المنية لذلك لا يمكن التفضيل ولا نسبية اذاً بالمنية”.

وتابع “اعتماد الصوت التفضيلي على القضاء فيه تشويه للنسبية بشكل كبير، اضافة الى ان وحدة المعايير مفقودة في هذا القانون فعلى سبيل المثال “هناك قضاءان تم دمجهما بالصوت التفضيلي مثلاً بعلبك-الهرمل، في حين ان زغرتا، بشري، الكورة والبترون كل قضاء يضع الصوت التفضيلي في قضائه”، سائلاً “لماذا فصل الاقضية في امكنة، ودمجها في اماكن اخرى؟ مثلاً حاصبيا-مرجعيون قضاءان يضع الناخب الصوت التفضيلي بالقضائين، اما راشيا-البقاع الغربي فقضاءان ايضاً ويضع الناخب الصوت التفضيلي لنفس الاشخاص، اما في اماكن اخرى فالصوت التفضيلي منفصل عن القضاء الاخر، وفي عاليه-الشوف كل قضاء الصوت التفضيلي فيه منفصل عن الاخر”.

وتابع “المعيار ليس واحدا، مثلا هناك 5 نواب في صيدا وجزين كدائرة واحدة على اساس النسبية، اما عاليه التي فيها 5 نواب فتم ضمها الى الشوف لتصبح دائرة من 13 نائباً”، سائلاً “ما الدافع والمنطق غير سياسة الارضاء و”التركيب” على القياس”. وشدد على ان الهدف هو توزيع المقاعد على القوى السياسية: إن كان الصوت التفضيلي على القضاء الذي نعرف هدفه، او ضم عاليه الى الشوف، وقرى صيدا الى صور، وكلها من اجل توزيع حصص سياسية.

الجميّل لاحظ ان حقوق المسيحيين باتت “حجة” لتمرير مصلحة خاصة وحزبية وقال:”نرفض الدخول في هذا المنطق انما نلفت النظر الى ان ثمّة مسيحيين صوتهم ليس محترما من خلال الصوت التفضيلي في مناطق كبنت جبيل”.

ولفت الى بعض الاعوجاجات الموجودة في القانون كالانفاق الانتخابي الباهظ مشددا على ان الاصلاحات غائبة ومعدّدا بعضها.

وسأل الجميّل:” ما مشكلة البعض مع النساء وما هي عقدكم النفسية؟ ولماذا لم يتم اعتماد الكوتا النسائية وما الهدف؟ وما المشكلة اذا تم وضع شرط وجود 20% من النساء على لائحة؟ ولماذا التراجع عن المواقف العلنية في هذا الخصوص؟” لافتا الى انه ليس هناك عذر من عدم اقرار الكوتا النسائية ولا يجوز ان يكون لبنان من الدول الاخيرة التي لديها نساء في البرلمان.

وأضاف الجميّل متحدثا عن النواب الستة للاغتراب:”ما قصة النواب الستة للمغتربين ولماذا الاصرار من منع الاغتراب اللبناني من تقرير مصير لبنان من خلال اقتراعه ل128 نائبا ولماذا بالقوة تريدون فصله عن منطقته؟ هل تخافون من الاغتراب الذي قد يؤثر على نتيجة الانتخاب في لبنان؟ وهل لانكم لا تستطيعون التأثيرعليه لا بالمال ولا بالسياسة ولا بالسلاح؟”.

وتابع:”نريد فتح الصناديق في السفارات وانتم تخافون من صوت الاغتراب وتطلبون التسجيل في الخارج ونحن مع الامر شرط ان تضمنوا لكل من يحضر التصويت”.

وبالنسبة للبطاقة الممغنطة، سأل:”هل عدنا الى حجز البطاقات في الحديث عن البطاقة الممغنطة؟” ففي فرنسا مثلا لا وجود لبطاقة ممغنطة واعتمادها في لبنان هو لسببين: تبرير التمديد لسنة وتلزيمها لشركة معينة معتبرا ان هناك صفقة معيّنة وتبريرا لتأجيل الانتخابات لسنة. 

الجميّل الذي استغرب التمديد لسنة، وضعه في خانة ارشاء الشعب اللبناني “لاننا لم نتمكّن من تمويل الاحزاب في هذه الفترة فقط فكانت الحاجة الى سنة للانتهاء من تلزيم البترول والانتهاء من صفقة البواخر”.

وتوجّه الى السلطة الحاكمة بالقول:”انتم منعتم التصويت على قانون الانتخابات فهل “تربّحون الناس جميلة” بقانون تمّ على “الدرج” مع اخطاء املائية واعتماد اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الحديث عن رئيس الحكومة الحالية؟.

ورأى انه ممنوع مجلس الوزراء ان يناقش مشروع القانون بسبب وجود التسجيل الذي هو ملك الشعب “ومن المؤكد ان النقاش لا يهمكم لان الامر مسجّل والمحاضر موجودة وبالنسبة لكم فإنّ مجلس الوزراء ومجلس النواب للبصم وهذا امر معيب”.

وأضاف:”مجلس النواب ممنوع من النقاش لانهم قرروا في الغرف المغلقة وذلك لان المؤسسات ضمانة الشفافية وهذا امر السلطة ذات العقل المافيوي لا تريده” مشددا على ان المؤسسات ضمانة الشعب اللبناني والشفافية “اما انتم فتتعاطون معنا بالصفقات في كل شيء: في النفايات والكهرباء والضرائب والموازنة والآن في قانون الانتخابات”.

وسأل:”من قرر ما تم الاتفاق عليه؟ لا نعرف ونحن كيف نحاسب هؤلاء اذا قاموا بكل شيء في غرف مغلقة؟”.

وتابع متوجّها الى السلطة الحاكمة:”فشلتم في موضوع الضرائب ولم تتمكنوا من تمريرها، والبواخر لم يتم تلزيمها حتى الآن وتفتشون الآن عن فتوى لها لانكم تخافون ولاننا فضحناكم وكنا  سنصوّب الاخطاء في قانون الانتخابات واليوم لم تتركوا مجالا لا للمجتمع المدني ولا للمجموعات النسائية للتصويب والاصلاح. فقد علبتم كل شيء وركبتم قانونا على القياس وكان بامكانكم التعديل منذ خمس سنوات ولكنكم  تركتم الشعب وتركتونا  للحظة الاخيرة ولكن رغم ذلك ذاهبون الى الانتخابات والحساب في الانتخابات مهما كانت الشوائب الى جانب من يملكون الرأي الحرّ والشعب اللبناني لا “تقطع” عليه التعليبات”.

واكد الجميّل اننا سنتعاون مع كل من يريد التغيير ومن يريد دولة الحق والقانون، دولة حرة مستقلة.

وردا على الاسئلة، اشار الجميّل الى اننا رفضنا التمديد في السابق وسنرفضه اليوم وهدفنا ان نكون صوت الناس مجددا وصف مشروع القانون المطروح بأنه قانون نسبية مشوّهة.

وأضاف:”لا يمكن تمرير الكذب على الناس والطلب من المعارضة ان تبقى صامتة، الانتخابات آتية وسنكون بالمرصاد وسنحاسب وبعد اقرار القانون سنتحوّل الى “حملة” انتخابية وخطابنا سيتحوّل الى طرح جديد للبنان كي تختار الناس بين منطق السلطة الموجودة وما سنقمده من منطق جددي لادارة الحياة السياسية في لبنان”.

واشار الى اننا “منفتحون على من يشبهنا والتحالفات موضوع سابق لاوانه ونرفع الصوت لتوحيد الجهود والقوى التغييرية كي نقدم للبنان خيارا جديا وجديدا ، بلد يدار من ناس اكفاء وشرفاء” لافتا الى ان ثمة احزابا لا تشارك في الفساد.

وختم بالتأكيد ان الشعب اللبناني لديه مسؤولية كبيرة في السنة المقبلة، عليه هو ان يقرر بين ان يبقى في ما هو عليه او الانتقال الى مرحلة جديدة والمسؤولية على الجميع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*