الرئيسية » تحقيقات » تقرير عن الإنتخابات الإيرانية (إعداد: مهدي سعادي)

تقرير عن الإنتخابات الإيرانية (إعداد: مهدي سعادي)

إيران تنتخب و النتائج بعد ساعات!
مهدي سعادي
هو نهار طويل إنتخابي طويل و حاشد شهدته الجمهورية الإسلامية الإيران التي تداعى شعبها اليوم و توجه منذ ساعات الصباح الاولى إلى صناديق الإقتراع،أكثر من 40 مليون مقترع خرجوا ليحددوا رئيسا لهم من بين 4 مرشحين أبرزهم و الأوفر حظ فيهم السيد إبراهيم رئيسي (اصولي) و الشيخ حسن روحاني(إصلاحي) و المرشحين الآخرين هما مصطفى هاشمي طبا(خط الاعتدال) وسيد مصطفى مير سليم(اليمين المحافظ).
و في هذا العام و في سابقة جديدة من نوعها يتوحد الأصوليون و يلتفون حول مرشح واحد فقط و هو السيد إبراهيم رئيسي، الذي انطلق من الطبقة الفقيرة للترويج لحملته الإنتخابية واعدا بأن يقدم اعانات للعاطلين عن العمل، وبإنفاق المليارات لاقامة مشاريع توفر العمل للشباب. بالإضافة إلى رفعه شعارات متعددة أبرزها : التغير في مصلحة الشعب , و اخر لا عودة إلى الماضي(أي حقبة أحمدي نجاد) و لا إستمرار للوضع الحالي (أي حقبة الرئيس حسن روحاني) لعل التغير يصب في مصلحة الشعب.شعارات أطلقها و رددها رئيسي أكثر من مرة و في محافل متعددة أبرزها المناظرات الإعلامية التي اجريت بين المرشحين الذين انسحب أغلبهم. يركز رئيسي في دعايته الانتخابية على الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، كما يسعى للظفر بأصوات الفقراء وسكان الأرياف.
أما روحاني فلم يشمل الفقراء في خطابه السياسي و لم ينطلق منهم و هذه نقطة سببت له الكثير من الإنتقادات، وهذا الأمر لا يلام عليه روحاني كونه يميل إلى الطبقة البرجوازية و التي لا يستهويها الأصوليون كثيرا.و يحظى روحاني بدعم الاصلاحيين وابناء المدن، وطبقة رجال الاعمال، والتجار، وقطاع لا بأس به من الطلاب والنساء.ركز روحاني في دعايته الانتخابية على الإنجازات التي حققها للبلاد في الدورة الرئاسية الأولى، وعلى رأسها الاتفاق النووي، لكنه في الوقت ذاته يتعرض لانتقادات كبيرة بسبب الملف نفسه، حيث لم تحل حكومته معظم مشكلات الاقتصاد، ولم تلغ كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ويقول معارضون إنه يسعى إلى كسب الغرب.
فكان الاقتصاد نقطة الضعف الرئيسية للسيد روحاني، وقد وجه اليه المرشد الاعلى انتقادات عديدة في هذا المضمار، واتهمه بأنه لا يهتم بمعاناة الفقراء، ويركز على مكافآة الاثرياء والميسورين، الامر الذي يؤكد تفضيله لمنافسة السيد رئيسي، الذي يعتبر من ابرز المرشحين، ان لم يكن الوحيد لخلافة السيد خامنئي.
الإنتخابات التي كان الإقبال عليها كثيف جدا هذا العام في نسبة فاقت ال 72% و تخطت النسبة التي بلغتها الإنتخابات السابقة،استشعر فيها الإصلاحيون الخطر و عملوا على الحشد و التعبئة لجعل مرشحهم روحاني يفوز بالمعركة الإنتخابية،و كانت هناك معلومات عن محاولات لمنع إرسال صناديق إقتراع و أوراق إنتخابية إلى مناطق ريفية و هذا ما إحتج عليه السيد رئيسي الذي قدم أكثر من 200 شكوى في هذا اليوم الإنتخابي حول خروقات حصلت في العملية الإنتخابية، ما دفع بوزير الداخلية إلى إرسال الأوراق الإنتخابية إلى تلك المناطق و تمديد مدة الإقتراع.
و قد شارك بالإنتخابات أيضا السجناء في السجون الإيرانية و حملت صناديق الإقتراع إلى المستشفيات لجعل المرضى و المعوقين الغير قادرين على التوجه إلى مراكز الإنتخاب بالمشاركة و الإقتراع.
و أشار مرشد الثورة الإيراني السيد علي الخامنئي الذي حضر إلى حسينية الإمام الخميني حيث أدلى سماحته بصوته في الدورة الثانية عشر لانتخابات رئاسة الجمهورية والدورة الخامسة لانتخابات المجالس البلدية وبعد الإدلاء بصوته أجاب سماحته على أسئلة الصحفيين حيث أكّد قائد الثورة الإسلاميّة أن :” انتخابات رئاسة الجمهورية في غاية الأهميّة. مصير البلاد يقع في يد كلّ فرد يقوم بالمشاركة في اختيار رئيس القوّة التنفيذية. فليلتفتوا لأهميّة هذا العمل.
فيما دعى السيد إبراهيم رئيسي المرشحين للرئاسة إلى قبول نتيجة الإنتخابات، ويؤكد احترامه لقرار الشعب مهما كان.
هذا وقد اغلقت مراكز الإقتراع أبوابها و إنطلقت عملية الفرز و ساعات تفصلنا عن معرفة من هو الرئيس الذي سيفوز بهذه الولاية الرئاسية.

5-41_wm

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*