الرئيسية » أخبار عاجلة » الشبكات الإرهابية تتهاوى تباعاً .. إحباط عملية اغتيال كبيرة

الشبكات الإرهابية تتهاوى تباعاً .. إحباط عملية اغتيال كبيرة


في عملية دقيقة نفّذتها، تمكّنت عناصر مخابرات الجيش في الساعات الـ 72 الماضية من توقيف إرهابي خطير في طرابلس، يدعى مصطفى نور الدين الصهيوني وسَوقه الى التحقيق. وتزامنَ ذلك مع إمساك المخابرات بإرهابي خطير آخر ينتمي الى تنظيم «داعش» أيضاً ويدعى حسن الحجيري الذي اعترفَ بالاشتراك في عمليات إرهابية ضد وحدات الجيش وزرع عبوات ناسفة في أمكنة عدة.
مصادر أمنية
وكشَفت مصادر امنية موثوقة لـ«الجمهورية» انّ «الصهيوني ينتمي الى جماعة شادي المولوي المتواري في مخيّم عين الحلوة، وهو ينتمي الى ذات الشبكة الإرهابية التي تمكّنت مخابرات الجيش من توقيف احد عشر عنصراً من افرادها في عملية مركّبة نفّذتها في طرابلس واستمرت ما بين 23 و 29 كانون الأول الماضي، وجنّبت لبنان كارثةً كبيرة كانت هذه الشبكة في صدد تنفيذها قبل عشرة أيام.
وبحسب المصادر فإنّ اعترافات افراد المجموعة الذين أُحيلوا الى القضاء العسكري، بيّنت انّ الشبكة يديرها المولوي مباشرة عبر غرفة عمليات له داخل مخيم عين الحلوة، ويعمل من خلالها على استقطاب المتشددين وتحديد الأهداف وتأمين المواد والأسلحة لتنفيذ المهمات.
ويترأس هذه الشبكة عمر احمد الصهيوني وتضمّ نجلَه علي وشقيقه بلال وعديله ايمن محمد مطر، وابنَ شقيقته رائد فواز مرعب، وكلّاً من: وليد محمد فاطمة، وسيم خالد الحلوة، محمد عبد الرزاق محمد، عصام احمد حلواني، عبد القادر محمد بلح ومصطفى خالد الصهيوني.
وأشارت المصادر الامنية الى «انّ القبض على هؤلاء تمّ قبَيل فترة وجيزة من قيامهم بتنفيذ عملياتهم الارهابية، حيث انّ هذه الشبكة كانت قد أنجزت التحضيرات للقيام بعمليات متتالية ومتزامنة وشديدة الخطورة في اكثر من مكان، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية، إضافةً الى محاولة اغتيال عسكريين ومدنيين.
وحسب الاعترافات كانت الشبكة في صدد تنفيذِ عملية ضخمة في الضاحية عبر إرسال اربع سيارات مفخّخة إليها وخصوصا الى المناطق المكتظة بالسكان، وبالتزامن مع انتحاري بحزام ناسف كان قد جهّزه المولوي لتنفيذ عملية انتحارية.
والهدف الأساس من هذه العمليات هو إيقاع اكبر عدد من القتلى، على ان تتزامن مع محاولة اغتيال ضابط كبير في الجيش اللبناني ما يزال في الخدمة الفعلية، وكذلك اغتيال ضابط متقاعد برتبة عميد في منطقة الشمال ينتمي الى تيار سياسي بارز، وأيضاً اغتيال شخصيات مدنية مناوئة لخط المجموعات الإرهابية وخصوصاً في منطقة الشمال.
وتأتي هذه العمليات في السياق ذاته الذي كان يحضّر له الإرهابي عماد ياسين قبل وقوعه في قبضة مخابرات الجيش، حيث كان قد اعدّ العدة لتفجير ضخم في «سوق الاثنين» في مدينة النبطية، وكذلك تفجير مصفاة الزهراني ومعمل الجية الحراري، وذلك بتوجيه مباشر للارهابي ياسين بواسطة مسؤول العلاقلات الخارجية في «داعش» المدعو أبو خالد العراقي.
علماً انّ ياسين ادلى باعترافات اكثر خطورةً، بالإضافة الى اعترافات حول عشقِه شخصياً وتلذّذِه بالقتل خنقاً لمن يقع في قبضته، وهو قتَل عدداً من الأشخاص بهذه الطريقة.
المخيّم بؤرة إرهاب
وقد أعادت هذه العمليات الوضعَ في مخيم عين الحلوة الى مشرحةِ البحث الجدي، خصوصاً مع تحوّلِه ملاذاً للإرهابيين الخطيرين. وهو امرٌ كان محلّ بحثٍ في الفترة الأخيرة على اكثر من مستوى لبناني وفلسطيني سعياً لتفكيك العبوة الناسفة التي تهدّد البلد والمزروعة في المخيم من خلال وجود كمٍّ كبير من الإرهابيين الخطيرين فيه، والذين يتّخذون منه غرفة عمليات للقيام بأعمال إرهابية في سائر المناطق اللبنانية.
وأخطرهم الإرهابي الفار شادي المولوي الذي اكّدت مصادر امنية موثوقة انه يعمل بحرية تامة داخل المخيم ويَحظى برعاية جهات فلسطينية مرتبطة بالمجموعات الإرهابية التابعة لبلال بدر وجمال رميض فارس وهلال هلال وغيرهم.
وقالت المصادر الامنية «انّ الوضع داخل المخيم في ظل وجود العناصر الإرهابية الخطيرة لم يعد يُحتمل، والمسؤولية لا تقع على الجانب اللبناني لتنظيفه من هذه العناصر، بل على الفصائل الفلسطينية قبل أيّ طرف آخر لإطفاء فتيل الإرهاب الذي يشكله هؤلاء ويهدّد بإشعال المخيم وسائر المناطق اللبنانية، إذ ليس هناك ما يبرّر على الاطلاق التغاضي عن هؤلاء او تأمين البيئة الحاضنة والحامية لهم بكل ما تشكّل من خطر على الجميع، وهذا يفترض على الفصائل الفلسطينية التعاطي الصادق الجدّي مع هذه المسألة، والاقتناع بأنّ وجود هذه العناصر في المخيم يشكّل خطراً كبيرا على الجميع، ويمثّل برميلَ بارود قابل للانفجار في أيّ لحظة. وبدلاً من ان يبقى عاصمةً للشتات الفلسطيني، تحوّلَ بوجود الإرهابيين فيه بؤرةَ إرهاب ومصنعاً للانتحاريين.
وعلمت «الجمهورية» انّ اتصالات لبنانية ـ فلسطينية جرَت أخيراً لدرس الوضع الخطير في مخيم عين الحلوة والتهديد الذي يشكّله الارهابيون عليه وعلى الجوار وسائر المناطق. وألقى الجانب اللبناني المسؤولية على الجانب الفلسطيني، وخصوصاً على الفصائل داخل عين الحلوة، وكذلك على السلطة الفلسطينية.
وأملت مصادر معنية «في ان يكون ملفّ مخيم عين الحلوة بنداً أساساً على جدول الاعمال الفلسطيني في مناسبة انعقاد اللجنة التحضيرية في لبنان تمهيداً لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، واتّخاذ ما يمكن لنزعِ فتيل الإرهاب من داخله وتجنيبه، كما سائر المناطق، خطرَ الإرهاب».
وقالت: «هنا المبادرة في يد الفصائل الفلسطينية في داخل المخيم وخارجه،لعدمِ إبقائه حاضنةً للإرهابيين والخارجين على القانون. والمطلوب الاستعجال قبل فوات الأوان، وقبل ان يستفحل هذا الإرهاب اكثر ويطاولَ خطرُه الجميع بلا استثناء».
الجمهورية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*