https://rebrand.ly/wadip1
بريد القراء

“الوحدة قادمة” بقلم عصام فاخوري



هل أصبحنا على مشارف نظام عالمي جديد يتحكم به أسوأ بني البشر؟
هل أصبح العالم على عتبة إعلان دولة الأغنياء؟
إنها أسئلة كثيرة يجب أن تُطرح خاصة في ما نراه من حركة أصبحت شبه علنية، حيث لم يعد للإنسان قيمة بل أصبح سلعة للمتاجرة به و بوجوده، و إن ما يُسمى (الاستبلشمنت) طبقة أصحاب الشركات العملاقة و العالمية و المزودين بإنظمة و رجال دول و أمن و إعلام تعمل تحت أمرتهم ينفذون مخططاتهم الهادفة إلى سيطرتهم بشكل كامل على الشعوب و إرضاخها و جعل العالم طبقتين: طبقة الملوك الحاكمة و طبقة العبيد.
لكن هل سينقاد العالم ويرضخ لسيطرتهم؟
ربم يمكن ذلك إذا استسلم لإعلامهم يدون تفكير و سار بما يروجون له والرضوخ للأنظمة التي يحركونها لمصلحتهم عبر أشخاص يدعمونهم للوصول إلى السلطة ليس فقط في عالمنا العربي الأكثر طواعية لهم كما ذكرنا بل وعبر رؤساء دول و حكومات
يسيرون حسب مشاريع البنك الدولي و صندوق النقد الدولي لتبقى هذه الدول مديونة و على حافة الإفلاس.
كما يشجعون الفساد و يبعدون أصحاب الكفاءات لتبقى الشعوب مستهلكة و ليست منتجة و إذا ما سعت دولة إلى أن تكون منتجة يحاصرونها (إيران) مثلا او يدمرونها كما فعلوا بسوريا العربية التي لُقبت بتيوان العرب وكانت آنذاك غير مديونة…

لذلك نقول إن الوضع الذي كانت تسير به هذه الدولة العربية والذي يخدم إسرائيل أولا كان لا بد لهم أن يسعوا لتدمير سوريا و العراق و غيرها ليبقى كيان إسرائيل هذه الدولة المزعومة دولة منتجة و باقي الدول المحيطة بها دولًا مفلسة و شعوبًا تستهلك ما يُنتجه غيرها.
هل هذا الذي يُخططون له قدر منزل على الشعوب؟
طبعا لا يستطيع كل واحد أن يكون صوتا توعويا و إعلاميا شعبيا يواجه و يحرض على عدم الاستسلام، لأن الشعوب تتطلع إلى العيش بكرامة و بحرية و لا ترضى الذل و هذا ما ستكون على الغالبية.
لذلك نحن عندما نطرح فكرة القومية العربية بالوسائل و الآليات الحديثة إنما نكون في صلب المواجهة مع كل هذا (الاستبلشمنت) القزم في عالمنا العربي.
و إن الأجيال القادمة ستذهب إلى توسيع الرقعة الجغرافية و البشرية للأحرار الذين لن يرضوا بحدودٍ على قياس أشخاص جهلة أو متآمرين على شعوبهم يريدون مساحات على قياس عقولهم الضيقة على ما يخدم أوطانهم والمنفتحة على مَن يعطونهم الأوامر من قوى الاستعمار.
إن حتمية الوحدة الاقتصادية و الجغرافية العربية قادمة بقوة المنطق و العلم و المصلحة
و إن من يقف بوجهها سيكون خاسرا و متآمرًا.
لأن من قسَّم و من يريد تقسيم المقسم معروف الهوية و الهدف.
إذن علينا كأحرار بالعقل و المنطق مواجهة هؤلاء بطرح شعار الوحدة، أن نجمع و لا نطرح أن نوَّحد و لا نُفرق.
هدف نراه قابلًا للتحقيق حتى ولو عمل الامريكي و الصهيوني على عرقلته و بث الفتن بين الشعب العربي الواحد من خلال التعصب المذهبي الطائفي البغيض
و العرقي الاثني البالي.
إذا كنتم لا تجرؤون أيها الحكام على طرح الوحدة العربية كفوا عن سخافاتكم ببث الفرقة بين الشعب العربي الواحد.
فلم يعد خافياً على أحد من تحوير الصراع بين من يريدون السيطرة على مقدراتنا و هدْم قيمنا و مُن احتل ارضًا عربية في فلسطين ليكون الصراع عربيـًا فارسيًا خدمة لأسياد هؤلاء الحكام القصيري النظر بل المتآمرين.
إذن لنجعل التواصل بيننا كشعوب أكثر عبر شبكات التواصل ليصبح كل واحد منصة إعلامية لفضح المتآمرين و للتوعية من خطورة التقسيم و التشرذم و الدعوة الدائمة للتقريب بين الشعب و عدم القبول مطلقا بفكرة التطبيع مع الكيان الصهيوني و عدم الرضوخ للظالمين.
إنها طريق واحدة هي طريق الحق.
عصام فاخوري
٢٣_١_٢٠٢١

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: